( صندوقُ الواردِ ) ممتلئٌ
برسائلِ حُبٍّ لا تُنسى ..
أفتحها .. أسبحُ في ضوءٍ
عُلويٍّ .. أحتضن الشمسا
وأدورُ بعيني .. في ولَهٍ
أتسمَّعُ في الحبِّ الهمسا
( صندوقُ الواردِ ) ممتلئُ
برسائلِ أيَّامِ الوصلِ
أتُراها كانت صادقةً
تلكَ الكلماتُ على مهلِ؟
أم كانت مشروعَ خِداعٍ
أُنشوطةَ إعدامٍ حولي؟
( صندوقُ الواردِ ) أفتحهُ
آهٍ .. مِن (صندوقِ الواردْ)
يفتُح لي نافذةَ همومٍ
وحقيبةَ تأريخيْ الساهِدْ
أتأمَّلهُ .. حرفاً .. حرفاً
رُحماكَ أيا قلباً جامدْ
(صندوقُ الواردِ) مُذْ غربَتْ
ذِكراها..أجهشَ محزونا
إنْ جئتُ أقلِّبه لمَحَتْ
عيني في الصندوقِ عيونا!
وأشكُّ .. أما زالتْ تجفو
أمْ صندوقي صارَ خؤونا؟!
( صندوقُ الواردِ ) مُنفَسَحٌ
رحبٌ .. للحزنِ وللفرحِ!
ورسائلُ صندوقي .. لغةٌ
خرساءُ ، رؤىً لم تتضحِ
دَيجورُ الأمسِ..ومِقبرةُ ال
تَذكارِ .. وأنَّاتُ القَدحِ.
( صندوقُ الواردِ ) .. ذكِّرْني
يا أنتَ .. بغاراتِ الحُبِّ
وفؤادي يرفعُ إنْ عصَفَتْ
راياتِ السِلمِ ! فوا قلبي
أصبحتَ وقد غَدَرَتْ حَرَضاً
تتمرَّغُ في رملِ الجدبِ .
( صندوق الواردِ ) .. إنْ ورَدَتْ
مِن ( سيدتي ) فيكَ رسالةْ
خبِّئها ..في أيِّ مكانٍ ..
عن عيني..فالحبُّ ضلالةْ
أخشى إنْ شِمتُ لها حرفاً
أن تُطفأَ في الروحِ ذُبالةْ!
( صندوقُ الواردِ ) .. أُقفِلهُ
وأُذَوِّبُ مِفتاحَ شجوني
وأعودُ .. أعودُ .. لأفتحهُ
عَبَثاً!قد ضيَّعتُ عيوني..
( صندوقُ الواردِ ) .. مُنغلِقٌ
وانهارتْ في الحبِّ حُصوني.