تخطَّ إلى المحتوى

وعينان مكتظتان بشتى الصور

غير معروف

٣٩ بيت

الحكمة

وعينان ِ.. مُكتظتان بشتى الصورْ

وأطيافِ أصحابيَ السابقينَ

وأجسادِ أصحابيَ الجالسينَ ..

معي

في المحطةِ

يقتسِمونَ معي ساعةَ الانتظارِ

ويفتعِلونَ الحديثَ .. وبعضَ النُكتْ ..

ريثما تصِلُ الحافِلة ْ.

كُنتُ أُصغي بعينيَّ للهمسِ !

للصورِ الداكِنة ْ..

لِقهقهةِ الوقتِ ..

أُغنيةِ الصمتِ ..

لِما في يدَي بائِعِ الصُحفِ ..

والباعةِ الجائلينَ ..

لإلحاحِ شحّاذةٍ سائلة ْ..

تشُقُّ طوابيرَ من تعبوا مِن طويلِ الجُلوسِ ..

وسُدَّتْ بهم ..

فُرَجُ السابلة ْ.

كُنتُ أغفو .. وأغفو ..

وأصحو .. لأغفو على مقعدٍ

كُنتُ أكتُمُ أنفاسَهُ بالجلوسِ على صدرهِ !

كنتُ احلُمُ فيه بما لايراهُ الصِغارُ

إذا أسلمُوا للنُعاسِ العُيونَ ..

ونامُوا بِحضنِ حكايا المساءْ

ريثما تصلُ الحافلة .

أيقظتني يدُ الدهشةِ الدافئة ْ..

المقاعدُ فارغة ٌ..

والمحطة ُخالية ٌ..

لا حقائبَ ..لا باعة ٌ..

ولا واقفينَ يعدّونَ ثانية ً.. بعد ثانيةٍ

للرحيلْ ..

الشوارعُ نائية ٌ..

تحتسي قهوة ً.. في السُكونْ .

وحيدٌ أنا .. بين هذا الفراغ ْ..

بعد أنْ رحَلوا كاللُصوص ِ بجوفِ الظلامْ !

أعودُ لعينيَّ ..

للغفوةِ الهادئة ْ..

إلى درَكِ النومِ .. للحُلمِ ..

للحافلة