تخطَّ إلى المحتوى

وقهوة عتقت في دير شماس

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

وقهوَة ٍ عُتّقَتْ في دَيْرِ شمّاسِ،

تفتَرّ في كأسِهَا عن ضَوْءِ مِقْباسِ

لَولا مُداراة ُ حاسِيهَا، إذا اقترَبَتْ

مِنْ فِيهِ ، لانْتَهبَتْ من مقلة ِ الحاسي

لها ألِيفانش من لَوْنٍ ورائحة ٍ ،

مثْوَى مَقرّهِمَا في العَينِ والرّاسِ

مِزَاجُها دمْعُ حاسِيها؛ فأيّ فتى ً

لم يبْكِ إذ ذاقها من حُرْقَة ِ الكاسِ !

سِلْمٌ، ولكنها حرْبٌ لذائِقِهَا؛

ياحبّذا بأسُها ما كان من باسِ

نازعتُها فِتْيَة ً ، غُرّاً ، غَطارِفَة ً،

ليسوا إذا امْتُحِنوا يوماً بأنْكاسِ

لا يبْطُرونَ، ولا يخْزُون ناديَهمْ،

كأنّهمْ جثثٌ من غيرِ أنْفاسِ

يديرُها هاشميّ الطرْفِ، معتدلٌ ،

أبْهَى إذا ما مشَى من طاقَة ِ الآسِ

حَثّ الْمُدامَ، وغَنّانَا على طرَبٍ:

الآنَ طابَ الهوى يامعشَرَ الناسِ

حتى إذا ظَنّ أنّي غيرُ محْتَمِلٍ ،

أشارَ نحوي لأمرٍ بين جُلاّسي

فقلتُ أضْرِبُ في معْرُوفِهِ مثلاً،

لعادة ٍ قد مضَتْ مني إلى الآسي: