يا أيّها المُطنِبُ ذا الغرورِ ،
في صِفَة ِ السّودِ منَ الطّيورِ
في الحَسَنِ الهَدّاءِ والتّخييرِ،
ريب شهاداتٍ لدَعْوَى زُورِ
اسْمَعْ فَما نَبّاكَ كالخَبيرِ،
مِنْ ذي صِفاتٍ حاذِقٍ نِحْريرِ
صِفاتُهُ مُحكَمَة ُ التّحييرِ ،
ما جَعَلَ الأُسودَ كاليَعْفُورِ
أطيارُ يَعفُور ذَواتُ الخيرِ ،
أوْلى بذاتِ فَضلِها المَذكورِ
هَذا ثَنَاءُ حُسْنِها المَشهُورِ،
ياحُسنَها فَوقَ أعالي الدُّورِ
في حُجَرٍ شامِخَة ِ التّحجيرِ ،
إذا تَهادَيْنَ مِنَ الوكورِ
بِعرْصَة ِ الإناثِ والذّكورِ ،
وطرَدِ الغَيورِ كالغيورِ
تكرير تَهديلٍ على تَكريرِ،
كأنّ في هَديلِها الجَهيرِ
تَرَنّمَ العِيدانِ والزّميرِ،
أوْ كدَويّ النّحلِ في القَفيرِ
مِنْ مجتَنَى الذّوْبِ أخي التغريرِ
ذواتِ هامٍ جَهْمَة ِ التّدويرِ
وأعيُنٍ أصْفى منَ البلّور ،
في لامعٍ من حُمرَة ٍ مُنيرِ
لمعَ اليَواقيتِ معَ الشّذورِ،
إلى قَراطيم نِبالٍ حُورِ
كتَوْأماتِ اللّؤلُؤ الْمَذْخورِ،
فُصّلَ مقروناً منَ المَنْثُورِ
ذواتِ رِيشٍ كمداري الحُورِ،
وأرْجلٍ في حمرَة ِ الحريرِ
جُرْدٍ ، كظَهرِ الأدَمِ المَبشورِ
بَينَ البُطونِ الملْس والظّهورِ
من بينِ ما سَبطٍ ، وذي تنميرِ
كم طائرٍ منهنّ ذي تشميرِ
حَزَوَّرٍ، ذي ذَنَبٍ قَصير ،
منْ مُزْجَلٍ أُرسِلَ في البحورِ
فشَقّ هَوْلَ الحَوْر والغُمورِ،
كفعلِهِ بالحزْن والوُعُورِ
يَقطَعُ، كالْمُستَطرَدِ الْمَذعورِ،
وخاطِفَ العُقبانِ والصقورِ
كالحالِقِ الكاسِرِ للتّغويرِ،
أو سَهمِ رامٍ قاصِدٍ ، طَريرِ
أوْ لِفْتِ نارٍ بيَدِ المشيرِ،
حتى هوَى للوَكرِ كالْمَمطورِ
فضَعضَعَ الحجرَة َ بالنّعيرِ،
وكبّروا ؛ فأيّما تَكبير
فربّ ساعٍ عندَها، بشيرِ
أبَرّ منْهُ قَسَمُ النّذيرِ