إِلَى أَيْنَ أَعُودُ!؟
أَإِلَى وَطَنٍ بِلَا مَأْوًى،
أَمْ حَدَائِقَ أَرْهَقَهَا الخَرِيفُ،
وَحَلَّ بِهَا الجَفَافُ؟
وَطَنٌ
يُزَعْزِعُونَ فِيهِ عُقُولَ الشَّبَابِ
بِالهُتَافَاتِ الفَارِغَةِ،
وَيَتَمَرَّغُونَ فِي الفَسَادِ،
وَيَتَحَلَّوْنَ بِالحَانَاتِ وَالعَاهِرَاتِ…
إِلَى أَيْنَ أَعُودُ؟
أَإِلَى وَطَنٍ
يَسْرِقُونَ مِنْكَ
حَتَّى الرَّمَقَ الأَخِيرَ؟
حَيْثُ الفَسَادُ وَصَلَ
إِلَى أَرْحَامِهِمْ،
وَرَائِحَتُهُمْ كَرَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ…
يَتَنَاسَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ،
وَيَتَكَاثَرُونَ كَالخَنَازِيرِ…
إِلَى أَيْنَ أَعُودُ؟
أَإِلَى وَطَنٍ
قَتَلُوا فِيهِ أَحْلَامَنَا؟
ضَاعَتْ فِيهِ الأَخْلَاقُ،
وَتَتَزَايَدُ فِيهِمْ
غَرِيزَةُ الحِقْدِ وَالنِّفَاقِ…
وَطَنٌ
يَحْكُمُ فِيهِ الأَوْغَادُ،
وَشَعْبٌ حَدِيثُ المِيلَادِ،
جَاهِلُونَ نَائِمُونَ،
بَعِيدُونَ عَنِ الآفَاقِ…
إِلَى أَيْنَ أَعُودُ!؟