مَا كُنْتُ أَحْسِبُنِي جَبَاناً قَبْلَ مَا
لَاقَيْتُ لَيْلَةَ جَانِبِ الْأَنْهَارِ
لَيْثاً كَأَنَّ عَلَى يَدَيْهِ رِحَالَةً
جَسِدَ الْبَرَاثِنِ مُؤْجَدَ الْأَظْفَارِ
لَمَّا سَمِعْتُ لَهُ زَمَازِمَ أَقْبَلَتْ
نَفْسِي إِلَيَّ وَقُلْتُ أَيْنَ فِرَارِي
فَضَرَبْتُ جِرْوَتَها وَقُلْتُ لَهَا اصْبِرِي
وَشَدَدْتُ في ضِيقِ الْمَقَامِ إِزَارِي
فَلَأَنْتَ أَهْوَنُ مِنْ زِيادٍ جَانِباً
فَاذْهَبْ إِلَيْكَ مُخَرِّمَ السُّفَّارِ