تخطَّ إلى المحتوى

غرفتي مصنع آمالي وفي جوفها

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

غرفتي مصنع آمالي ! وفي جوفها

أمتشق الصبر الطروبا

يحفر الصبر على الباب ! وفي الباب

أرى للصبر تمثالاً عجيبا

لون الهم سما جدرانها

بالغرابات ! سما فيها وجيبا

يتهادى في الفراغات كما

يتهادى الليل مفتوناً رهيبا

يعشق الصمت دمى أحجارها

ويقيم الوهم محروساً مهيبا

يتراءى في صدى أنفاسها

حاملاً ميتاً وتابوتاً لغوبا !

ويكاد السقف يقتات الأسى

وترى الأشباح تأبى أن تثوبا!!

غرفتي مأوى لتجار الأسى

وملاذ الليل ! تجتر الكروبا!

سكن الليل على آلامها

وتحدت في زواياها السهوبا

ومشت في ذاتها ساكنة

تملأ النفس !! وتجتاح العطوبا

كل شيء كان فيها نافر

من يديها !! يلتقي فيها غضوبا

صَوّرَ اليأسُ أمانيها أسى

وترامى في لياليها قشيبا

هملج الخوف على شباكها

يملأ الأنفاس أشباحاً وحوبا

وإذا مالت على جدرانها

نفخ الهم إلى الهم ضروبا!!

تلتقي فيها ملايين الورى

وتبث العالم الأعلى اللهيبا

تارةً تبكي على آلامها

ترتجي من غيرها الأقوى الهبوبا

تارةً في فقرها راتعة

تأكل الفقر ! وتقتات الشحوبا

تارة تلوي على أحزانها

تسأل الأفراح أن تلوي الحبيبا

ربما كانت على إيمانها

تطلب الأموات ماءً أو حبوبا!

موتها أشقى وأنكي في المدى

غير هذا الموت تلقاه قريبا

في زواياها رفاة هارب

من يد الأوهام يأبى أن يؤوبا

حاصر الأيام في ردهتها

ومشى يستلهم الدنيا الغيوبا !!