أطفولةَ الشعراءِ كُنْتِ مُعَذَّبَةْ
ماسِرْتِ إلا في الدروبِ المُجْدِبَهْ
لَهَفِي عليكِ على قوافي الشعرِ إذْ
صاغَتْكِ بوحًا، أوشقىً من أجْوِبَهْ
هل كنتِ للأملِ الذي عبرَ الدُجى
ديوانَ شعرٍ يصطفيهِ ليكتُبَهْ؟
قنديلَ بَوْحٍ من بعيدٍ.. لا يَرَى
إلا دُخانَ فَتِيْلِهِ لِيُعَذِّبَهْ
ماكُنتِ إلا طعنةَ الطُهرِ الذي
يُرضِي الشجونَ بنظرةٍ مُتَحَبِّبَهْ
حَفَرَتْ خُطَاكِ المُثقلاتِ من الأسى
خوفًا يُشَتِتُ في الدروبِ تَوَثُّبَهْ
ما خُنْتِ دفْتَرَهُ الذي قد عشتِ في
تاريخِ أسطرِ نفسِهِ المُتَغَيِّبَهْ
ها قد حضرتِ حضرتِ لكن لا تَفِيْ
بالصِّدْقِ إلا لِلْوِهَادِ المُعْشِبَهْ