بَلَدٌ، مُذْ كان حَلَّتْهُ الصُّقورْ
ومشى في غِيله اللّيثُ الهَصورْ
بلدٌ، همتُ به من قِدمٍ
فهو في لبنانَ للأخلاق سُور
بلدٌ، للفكر من شُرفته
طلعةٌ تسبي، وللمجد سُفور
ليَ في مَغْناه أصفى معشرٍ
رفقةُ المجد إلى هدي العصور
لي، بالخاطر، فيه جولةٌ
كلَّ يومٍ في الأماسي والبُكور
وكذا المشتاق تُقْصيه النوى
وعلى أجنحة الشوق يزور
عندما زُفّت إلى النسر الذي
أغرقت في حبّه أخت النسور
عندما بُشِّرْتُ أن «المصطفى»
من أمانيه بنُعْمَى وحبور
هتفت «شرتونُ» بي قائلةً
بُثَّ «بيصورَ» المفدَّاةَ الشعور
جارتا يُمنٍ، نمانا موطنٌ
لنقي العلياء، أو نحمي الثغور
قلتُ عهدٌ بيننا لا ينقضي
سُوَر الحب بألواح الصّدور
ذاك عهد الخير والحق، وما
لعهود الخير والحق ضُمور
سوف تأتيها قوافيك غدًا
لا تغاري، يا قواريرَ العطور
فَتَرَى بيصورُ أوفَى مَنْ ترى
وجْهَ شرتونَ تجلّى في السطور