ولقدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيصِ بِشَيْظمٍ
كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ
رَحبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
تُعْلَى عليه مَسائِحٌ مِن فِضَّةٍ
وثَرَى حَبَابِ الماءِ غَيْرُ يَبِيسِ
فَترَاهُ كالمَشْعُوفِ أَعْلَى مَرْقَبٍ
كصفائحٍ مِن حُبْلَةٍ وسُلُوسِ
في مُرْبَلاتٍ رَوَّحَتْ صَفَرِيَّةٍ
بِنَواضِحٍ يَفْطُرْنَ غَيْرَ وَرِيسِ
فنَزَعْتُهُ وكأَنَّ فَجَّ لَبَانِهِ
وسَوَاءَ جبْهتِهِ مَدَاكُ عَرُوَسِ