تخطَّ إلى المحتوى

شام الكرامة ما أبكاك أبكانا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

شامَ الكرامةِ ما أبكاكَ أبكانا

بلواك تَنبُعُ من مشكاةِ بلوانا!!

مُطْفي ابتسامَتِكَ الخضراء، في يمني

أذكى السعادةَ أتراحاً وأحزانا!!

سهمٌ بجسمِكَ أَلْفَى منكَ مقتلةً

بقوسِه نَفَقَتْ أرواحُ قتلانا!

غريمُنا واحدٌ لكنَّ خِنجَرَهُ

أضفَتْ إليه يدُ التعريبِ ألوانا

يابن العروبةِ في شامٍ وفي يمنٍ

ما أنتَ إلا أنا نبضاً ووجدانا

ما أنتَ إلا أنا التشتيتُ وحَّدَنا

وَهْنًا وأوحَدَنا للذبحِ خِرْ فانا

خصمي وخصمُكَ أَنْسَانا أُخُوَّتَنَا

وما نسى كَوْنَنَا في الثأرِ إخوانا

إني وإياك في مقياسِ نظرتِه

لا فرقَ في كَوْنِنا زيًدًا وزيدانا

ما للتجزؤ فيما بيننا سببٌ

مُبَرَّرٌ غير ما شاءتْهُ أعدانا

عدُوُّنا للذي يخشاهُ فَرَّقَنَا

لكنَّهُ بالذي نخشاهُ ساوانا

أضرى الخلافاتِ فيما بيننا فَنَمَتْ

شرخًا فأترعَ شرخَ الصّفِ نيرانا

نالتْ سياسَتُه فينا مآربَها

فأصبحَ الوطنُ العملاقُ أوطانا

كانت لنا رايةٌ لم تنكَسِرْ أبدًا

دكتْ سواعدُها للظلمِ أركانا

داست سنابِكُها للرومِ مملكةً

ومرّغَتْ أنفَ كسرى آنُ شَرْوانَا

كنَّا وكانتْ لنا في الأرضِ هيبتُنا

الله مولى لنا والله وَلّانا

وعند ما كَثُرتْ راياتُنا سقطَتْ

في الأرض قوتُنا حكماً وسلطانا

وأصبحت مغنماً للكفرِ ثروتُنا

وأرضنا للعدا فَيْئًا وميدانا

وأصبح الذلُّ في الدنيا لنا سمةً

والجورُ حُكمًا وجهلُ العقلِ عنوانا

يأيها العربيُّ ال لاحياة له

إلا إذا عاد إنسانا كما كانا

لَمْلِمْ جراحَك واصدعْ بالردى غضبًا

فالموتُ آتيكَ إن لم تأتِهِ الآنا

الموت آتيكَ...ما شئتَ الحياةَ بلا

ذُلٍّ ومادمتَ تأبى العيشَ مهتَانَا

أشهرْ جُنونَك في وجهِ الألى صنعوا

هواننا واشتعلْ في الظُّلم بركانا

مازلتَ تملكُ تقريرَ المصيرِ إذا

تركتَ بالخوفِ قلبَ الموتِ غرقانا

لابدَّ للموتِ أن يخشاك حينئذٍ

سينحني لك أهلُ الأرض إذعانا

فعانقِ الموت حُبًّا للحياة تعش

حراً وإلا فلا تَحْسَبْكَ إنسانا