تخطَّ إلى المحتوى

يفر الناس مطلبين عمرا

الوافر

٢١ بيت

المتفرقات

يَفِرُّ النَّاسُ مُطَّلِبِينَ عُمْرًا

فَيَطْلُبُهُمْ بِعَرْضِ الْبَحْرِ مَوْتُ

فِرَارًا مِنْ جَبَابِرَةٍ عُتَاةٍ

بُغَاةٍ مَا لَهُمْ فِي الْحَقِّ سَمْتُ

فَرَاعِنَةٍ عَلَى أُمَمٍ عَزَالَى

وَ فِئْرَانٍ أَمَامَ عِدًى تَفُتُّ

فَطَاغُوتٌ بِمَشْرِقِنَا وَ مِثْلٌ

بِمَغْرِبِنَا يُبَدِّدُنَا وَ جِبْتُ

وَ هَلْ فَقَدَتْ قَبَائِلُنَا غَوِيًّا

يُشَتِّتُهَا بِلَا غُزًّى تُشِتُّ؟!

يُحَكِّمُ فِيهِمِ السِّكِّينَ شَرْعًا

وَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ السِّكِّينِ فَلْتُ

فَإِمَّا طَاعَةٌ عَمْيَاءُ تُرْضِي

مَلِيكَ الْعَرْشِ، أَوْ ذَبْحٌ وَ سَلْتُ!

وَ لَاتَ أَوَانَ تَوْبٍ بَعْدَ حَوْبٍ

فَمَا تُجْدِي لَدَيْهِ "الْآنَ تُبْتُ"!

لَهُ مَا فِي الْبِلَادِ وَ مَنْ عَلَيْهَا

حَلَالٌ، لَا تَقُولُوا: ذَاكَ سُحْتُ!

فَدَبَّابَاتُهُ أَفْتَتْ وَ أَفْتَى

رِجَالُ الدِّينِ، وَ الْفَتْوَى أَبَتُّ

كَأَنَّ الشَّعْبَ بُرٌّ فِي يَدَيْهِ

بِجَوْفِ رَحَاهُ يُلْقِيهِ وَ سُلْتُ

فَكَمْ مِنْ ثَائِرٍ حُرٍّ حَوَاهُ

ظَلَامُ السِّجْنِ ثُمَّ قَلَاهُ زَيْتُ

قَضَى عُمُرًا يُدَافِعُ عَنْ شُمُوسٍ

عَرَاهَا فِي سَمَاءِ الْأَهْلِ كَبْتُ

وَ لَكِنْ حَسْرَتَاهُ أَتَاهُ مِنْهُمْ

خِدَاعٌ وَ هْوَ لَا يَدْرِي وَ مَقْتُ

إِذَا حَارَبْتَ أَلْتًا فَاحْذَرَنْهُ

فَأَكْثَرُ مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ أَلْتُ

رُعَاةٌ لَنْ تُرَاعِيَ فِيكَ إِلًّا

رَعَايَا إِنْ تُفِدْكَ يُفِدْكَ أَمْتُ

مَشَافِرُ مُسْلِمِينَ بِطِيبِ قَوْلٍ

تُذَرْقِطُ، بَيْدَ أَنَّ الْفِعْلَ بُهْتُ

لَتَعْجَبُ أَيُّ يَوْمٍ عِيدُهُمْ إِذْ

سَوَاءٌ جُمْعَةٌ، أَحَدٌ وَ سَبْتُ!

حَذَارِ حَذَارِ إِنَّ التَّحْتَ فَوْقٌ

لَدَى عَرَبٍ، وَ إِنَّ الْفَوْقَ تَحْتُ!

مَثَالِبُ فِي ثَعَالِبَ لَيْسَ تَفْنَى

وَ يَفْنَى دُونَهَا عُمُرٌ وَ وَقْتُ

يَكُونُ الصَّوْتُ أَحْيَانًا بَلِيغًا

وَ أَبْلَغُ مِنْهُ بَعْضَ الْحِينِ صَمْتُ