ما بالأماني تنالُ المجدّ في حلمٍ
إنَّ المعالي فعلُ السيفِ والقلمِ
كمْ منْ شريفٍ أضاعَ العَجْزُ هيبته
فعادَ في القومِ بعدَ العزِّ كالقزمِ
كمْ منْ وضيعٍ أشاعَ العزمُ رهبته
فصار في الناسِ بعد الذُلِ كالقِرِمِ
ميزانُ عدْلٍ فما يخشاه مجتهدٌ
من يطلبِ المجد لم يغمضْ ولم ينَمِ
المجدُ حرٌّ فما يرضى بذي دعةٍ
لا يصحبُ المجدُ إلاّ عالي الهمم
الحرُ عبدٌ إذا نشَّأت في كسلٍ
والعبدُ حرٌ إذا نشَّأتَ في كرمِ
غرسُ الكسول خبيثٌ حين يحصده
ويحصد الجاد تينَ الحمدِ والنعمِ
فاحرص بُنيّ على علمٍ تسودُ به
وسابق الشيبَ لا يعدو على اللممِ
بالعلمِ ساسَ عبيدٌ أهلَ نعمتهم
فأسودُ الجلدِ أمَّ النّاسَ في الحرم