إنِّي وَمَنْ أَحْرَمَ الْحَجِيجُ لَهُ
وَمَوْقِفِ الْهُدْيِ بَعْدُ وَالْبُدُنِ
وَالْبَيْتِ ذِي الْأبْطَحِ الْعَتِيقِ وَما
جُلّلَ مِنْ حُرِّ عَصْبِ ذِي الْيَمَنِ
وَالْأَشْعَثِ الطَّائِفِ الْمُهْلِّ وَما
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَقَامِ وَالرُّكُنِ
وَالْأَشْعَثِ الطَّائِفِ الْمَحْلِ وَمَا
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَقَامِ وَالرُّكُنِ
وَزَمْزَمٍ وَالْجِمَار إذْ رُمِيَتْ
وَالْجَمْرَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بِالْبَطَنِ
وَمَا أَقَرَّ الظِّبَاءَ بِالْبَيْتِ وَالْ
وُرْقَِ إذا مَا دَعَتْ عَلَى فَنَنِ
مَا خُنْتُ عَهْدَ الْقَتُولِ إذْ شَحَطَتْ
وَلَوْ أَتَوْهَا بهِ لِتَصْرِمَنِي
يَا عَبْدَ لَا أُقْذَفَنْ بِدَاهِيةِ
مِنْكُمْ وَلَمْ آتِهَا وَلَمْ أَخُنِ
لَا يَكُنِ الْبُخْلُ لِي وَجُودُكُمُ
يَوْمًا لِغَيْرِي وَأَنْتُم شَجَنِي
مَا كَانَتِ الدَّارُ بِالتَّلّاعِ وَلَا الْأجْ
رَعُِ لَوْلَا الْقَتُولُ مِنْ وَطَنِي
يَا قَوْمِ حُبُّ الْقَتُولِ أَجْرَضَنِي
وَتَارِكِي هَائمًا بِلَا دِمَنِ
قَدْ خُطَّ في الزِّبْرِ فاطْلُبُوا بِدَمِي
مَنْ لَمْ يُقِدْنِي يَوْمًا وَلَمْ يَدِنِي
عُلِّقْتُهَا نَاشِئًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا
غَيْرِي غَضَّ الشَّبَابِ كَالغُصُنِ
وَعُلِّقَتْنِي أُخْرَى وَعُلِّقَهَا
نَاشٍ يَصِيدُ الْقُلُوبَ كَالشَّطَنِ
فالشَّكْلُ مِنْهَا الْغَدَاةَ مُخْتَلِفٌ
ذَاكَ طِلَابُ الضَّلَالِ وَالْفِتَنِ
قَدْ قُلْتُ لَمَّا سَمِعْتُ أَمْرَهُمُ:
يَا رَبِّ قّدْ شَفَّنِي وَأَحْزَنَنِي
إلَيْكَ أشْكُو الَّذِي أُصِبْتُ بهِ
لِتُدْرِكَ التَّبْلَ لِي وَتَنْصُرَنِي
أَنكَرْتِنِي الْيَوْمَ بَعْدَ مَعْرِفَتِي
وَبَعْدَ جَرِّي إلَيْكُمُ رَسَنِي
وَمَجْلِسٍ لَيْبَةَ الْخَمِيسِ لَدَى الْ
خَيْمَاتِ بَيْنَ التَّلَاعِ وَالْحِصِنِ
وَلَيْلَةَ السَّبْتِ إذْ رَأَيْتِ لَنَا
بِالْوُدِّ وَالدَّمْعُ مِنْكِ في سَنَنِ
آثَرْتِ غَيْرِي عَلَيَّ ظًالِمَةً
وَاللهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ سَكَني
أَبْعَدَنِي اللهُ إذْ مَنَحْتُكُم
وُدِّي وَاَصْفَيْتُكُمْ وَاَسحَقَنِي