تخطَّ إلى المحتوى

طعنتني بطعنة في الصميم

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

طَعَنَتْني بِطَعْنَةٍ في الصَّمِيمِ

أيُّ عَيْنٍ تَرى جِراحَ الحَكِيمِ؟

كلَّما جاءَ ذِكْرُها طارَ قلبي

خافِقًا مِثْلَ طائِرٍ في النَّسِيمِ

حينَ أحْكِي مَشاعِري تَتَراءَى

كَضَبابٍ بالصَدِّ والتَّكْمِيمِ

كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ تَتَراءَى

حينَ أشْكُو للماءِ بعضَ هُمُومي

كلَّما اخْضَرَّتِ الجِنَانُ لَدَيْها

سَجّرَتْ لي مواقِداً في الجَحِيمِ

أغْلَقَتْ بابَ كَهْفِها واسْتَقَرَّتْ

كيفَ تَنْسى الخَضْراءُ أَهْلَ الرَّقِيمِ؟

سيكون الغرامُ غُرْماً ثقيلاً

ما إذا كُنْتَ مُغْرَما بِغَريمِ

وحديثٌ مَعَ الحِجَارةِ خيرٌ

مِنْ صُداعٍ مِعَ الجِدالِ العَقِيمِ

عنْ حَرامٍ على جُذورِ حَلالٍ

أو حَلالٍ أحَقُّ بالتَحْريمِ

تُبْعِدُونَ النُّجُومَ هَلاّ أَجَبْتُمْ

هلْ تُداُر البلادُ بالتَّنْجيمِ؟

وتُوارى مَلامِحُ الخيرِ فيمَنْ

هوَ خيرٌ لآخِرِ التَّسْلِيمِ

وإذا النُّورُ مِنْ سَماءٍ تَجَلَّى

هلْ تُطالَ السَّماءُ بالتَّعْتِيمِ؟

عُقْدَةُ الجَهْلِ أنْ تَكُونَ عَلِيماً

كمْ جَهُولٍ يَضِيعُ بالتَّعْليمِ

خَصَّكَ اللهُ يا عِراقِيُّ بالعِلْمِ

وأنتَ المَخْصُوصُ بالتَّعْمِيمِ

يُولَدُ البَدرُ في السماءِ هِلالاً

ثُمَّ بَدْراً كَصالحٍ في تميمِ

ما التَقَيْنا في ذاتِ يومٍ وإنَّا

لَنُسَمِّيكَ بالصَّدِيقِ الحَمِيمِ

رُبَّ شَخْصٍ يَعْنِي لنا كُلَّ شَيءٍ

دونَ لُقْيا وصارَ مِثْلَ النَّديمِ

أيُّ عُودٍ يا عازِفَ العُودِ يُشْجي

مِثْلَ هذا ببالغِ التَّرْنِيمِ؟

أيُّ عُودٍ يا بائعَ العُودِ يأتي

مِثْلَ هذا مِنَ النَّباتِ الكَريمِ؟

ليسَ كُلُّ الذي يَصيرُ بَعِيداً

يَصْدِمُ النَّاسَ بالجَفاءِ العظيمِ

يَشْعُرُ البَعْضُ بَعْدَهُ بِفَراغٍ

كالفَراغِ الذي بقلبِ اليَتِيمِ

كُلُّ شَخْصٍ مِنَ العِراقِ مُقِيمٌ

قَدْ تَلَقّاكَ مِن حبيبٍ مُقِيمِ

للزَّمانِ الحديثِ أنَتَ مِثالٌ

صَدَّ مَنْ حَنَّ للزَّمانِ القَدِيمِ

قيلَ لي عَنْكَ باخْتِصارٍ شَدِيدٍ

أَهْلُ عَطْفٍ وَمُؤْنِسُ المَهْمُومِ

أهْلُ قَوْلٍ ومَنْطِقٍ وفِعالٍ

ويَفُوقُ الكَلامَ فِعْلُ الحَليمِ

أنا أرْضى مِنْ أَجْلِ مَنْ أَنا أَهْوى

لو أَتَتْنِي مَلامَةٌ مِنْ لَئِيمِ

فالمُلامُ الذي يَلُومُ ويَبْقى

ذلكَ الحُبُّ في حَنَايا المَلُومِ

ودُعائي بأنْ تَرُدَّ إلينا

فلْيَخَافُوا مِن دَعْوَةِ المَظْلُومِ

يا ضميراً بكَ المُخاطِبُ أَدْرَى

لا يُساوى المَجْهُولُ بالمَعْلُومِ

أنتَ لامُ التَّعْريفِ لمْ تَأْتِ إلا

مُسْتَقِلّاً بِمَوْضِعِ التَّقْدِيمِ

إنْ أزالُوكَ أَصْبَحُوا نَكِراتٍ

أو أَعَادُوكَ قدْ مَشَوْا في السَّلِيمِ

كُلُّ مَنْ يَخْدُمُ العراقَ سَيَسْعى

لَهُ أهلُ العراقِ بالتَكْرِيمِ