تخطَّ إلى المحتوى

تساءلت يا أيها العالم الممطر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

تساءَلْتُ يا أيّها العالمُ المُمْطِرُ

ويا أرضَ بغدادَ يا أيُّها العالَمُ المُقْمِرُ

ويا أرضَ شِبْهِ الجَزيرةْ

على أيِّ أرضٍ سَأُلْقي

بهذي الدّموعِ الغزيرةْ؟

وفي أيِّ صَوْبٍ سأُلقي

بُذُورَ الزُّهورِ الصَّغيرةْ؟

ومَنْ سوفَ يَحْمِلُ هذي الأمانةْ؟

ولو نَجَمَ الزَّهْرُ مَنْ سوفَ يُعطي مكانَهْ؟

ومَنْ ينحني بعدَ يومينِ للزَّهْرَةِ المُسْتَديرةْ؟

فأشفقتِ الأرضُ منها وقالتْ أموراً كثيرةْ

وأمّا الجبالُ فقالتْ أنا؟

أنا ليسَ لي قُدْرَةٌ على حَمْلِ هذا العَنا

فأحْضرتُها ثُمَّ قُلْتُ انْحَنوا للحبيبةِ قَبْلي أنا

فلم يسْمَعِ الأمْرَ قلبي القليلُ المُنى

ونادى لغيْرِ الذي فطرَ الكائناتِ عصِيٌّ أنا

فناديتُ مَنْ ينحني للحبيبةْ؟

فعيني تُنادي أنا

ورأسي ينادي أنا

وما زالَ قلبي عصِيّاً

فناديتُ مَنْ ينحني للحبيبةِ هذي رَنا

بكى القلبُ وانصاعَ شيئاً فشيئاً

ونادى أنا

وراحَ يقولُ لها سامِحيني

وثمَّ انْحَنَى