تخطَّ إلى المحتوى

أثير بقصد حروف الأدب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أُثيرُ بِقَصدٍ حروفَ الأدبْ

وأسكبُ حَرفي إذا ما انسَكَبْ

وأنسَخُ منها لُبابَ الرَّشادِ

لِتُكتَبَ سَطراً بماءِ الذَّهَبْ

دعوني أقَبِّلُ عقلَ اللبيبِ

وأُحرِقُ قَسراً عقولَ الخَشَبْ

حياةُ العقولِ دَوامُ السُّؤالِ

وفَرضُ الشّكوكِ وزَرعُ الرِيَبْ

فليسَ عَجيباً بهذا المَقالِ

نُثيرُ الدَّفائِنَ بَينَ النُّخَبْ

وليسَ غريباً على مَن حَباهُ

إلهُ الخليقةِ عقلاً يُصَبْ

يُنَقِّبُ في كامِنَاتِ الوُجُودِ

لِيبلُغَ مِنها أعَالي الرُّتَبْ

فَلَسنَا خُلِقنَا لأجلِ البَوَارِ

بغَيهَبِ جَهلٍ مَضَى واستَتَبْ

وليس يَسيراً نَوالُ السَّرابِ

ومَهما دَنا ومهما اقترَبْ

فكلُّ صغيرٍ حَواهُ الوجودُ

كبيرٌ وفيه مَثَارُ العَجَبْ

وإنّا بقصدٍ أضَعنا السَّبيلَ

وصِرنا كحاطِبِ لَيلِ الأرَبْ

وَهَلّا سألتَ: لماذا الكليمُ

جِهَارًا يُسائِلُ عَمّا احتجبْ

وما للنبيِّ وذاكَ الفضول

ب(دَعني أراكَ) وجدَّ الطَّلَبْ

كذاكَ الخَليلُ كما التّائِهينَ

يُخاطبُ رَبّاً لذاتِ السببْ

ب(كيف) و(ماذا؟) يُديمُ السؤالَ

إذا ما الصوابُ رَغَا واضطَرَبْ

وما ذاكَ إلاّ كَسُؤْلِ الحبيبِ

سُؤالِ المُوَلَّهِ فيمَن أحَبْ

وغُربَةُ قومٍ بِغُربةِ فِكرٍ

فهذا كذاكَ إذا ما اغتَرَبْ

أخاطبُ قومي بما يَستَقيمُ

وأُزجِي إلَيهِمْ بَديعَ الخُطَبْ

لَعَلِّي بهذَا أَنالُ الرِّضَاءَ

وأُبهِجُ عَيني بها عن كَثَبْ

تَقلَّبَ فينا ضَميرُ السُّعاةِ

كَحِربَاءِ غَابٍ إذا ما انقَلَبْ

ودونكَ إرثٌ كأرضِ السوادِ

فمِنها الوُرودُ ومِنها الحَطَبْ

خَليلَينِ صِرْنا فَطَابَ اللِّقاءُ

وإنّي بإرثِي رَفيعُ النَّسبْ

فَخُذْ من تُراثِكَ ما يُستَطابُ

ويُرضي العُقولَ، وَيُغني الأدَبْ