حي المشيد للعمران تكريما
وارع المجدد للعرفان تعظيما
وانسف عهيد الأحاجي من دعائمها
فقد كفى الوهن ترقيعا وترميما
لا يسلم الصرح صرح المجد من خطر
إلا متى حطم المصدوع تحطيما
وما التجدد تحيينا عناصره
إلا التجدد تهذيبا وتعليما
إن العواطف مرآة المدارس من
قلوب طلابها في الروح والسيما
والدرس كالغرس ذا تجني الأصول به
قطفا، وهذا من الألباب مرسوما
فالقطن تخرج عين القطن تربته
ونفسها تنبت البرسيم برسما
والورد يحمل في أكمامه أرجا
وساقه أرهقت خدشا وتكليما
أجل وهذا الذي نلقاه في بلد
أودى به الخلف تعويجا وتقويما
مدارس درستنا في تخاذلها
عرفا وسممت الأفكار تسميما
تعاكست في مراميها وشرعتها
أمرا ونهيا وتحليلا وتحريما
حلو ومر بصحن واحد وشتا
صيف على فرد سطح هار تهديما
هم جزءوا وحدة الأوطان تجزئة
هم فصموا عروة الإخوان تفصيما
هم غنموا الجور في نادي معاهدهم
وغرموا العدل والإحسان تغريما
هم هونوا شر بلوانا بأعيننا
وجسموا ترهات الأمر تجسيما
وفككوا بالتجافي كل رابطة
وعقدوا العيش تربيطا وتحزيما
ويح الثقافة تسقينا وتطغمنا
في جنة الله غسلينا وزقوما
ويح الحضارة تشقينا وترهقنا
في ندوة العلم تفريقا وتقسيما
بتنا ولا هم في الأوطان أجمعها
إلا التنافس تقليسا وتعميما
ما بين حانا ومانا في تخاذلهم
ضاعت لحانا وبات الحق مهضوما
والمين أصبح محمودا بساحتهم
، حتى على ربهم، والصدق مذموما
يا ليت شعري وكف القوم قد لمست
ما كان للعقل معلوما ومفهوما
متى يفيق الحمى من غفلة أخذت
بمجمع اللب تهويما وتنويما
إن كان بالمين والفوضى تقدمنا
فللتأخر أرجو الله تقديما
أو كان للبس شأن في تجددنا
فأفضل اللبس عندي صاية الديما
حيوا زمانا به الكبران وحدنا
وسلموا لي على الشروال تسليما
ما طأطأت لسوى علم يوحدنا
رأس التجدد إجلالا وتكريما