بيتٌ على تقوَى الإله يُقامُ
الله يرضَى عنه والإسلامُ
في مَقْدَمِ البلد الكريم بناؤه
هيهاتَ تبلغ شأوه الأعلام
دوَّى الأذان مجلجلاً في ساحه
فسرت به فوق الرُّبا الأنسام
صلةُ السّماء بأرضنا موصولةٌ
نورٌ أشعّ فلم يعدْ إظلام
هو واحةٌ للرّوح فيها مُتعةٌ
وبه العقولُ تُضيء والأفهام
ما فيه إلا العابدون لربّهم
السّاهرون إذا الخلائقُ ناموا
السّاجدون الرّاكعون أولو التُّقَى
في ذات ربِّهِمُ الكريمةِ هاموا
أكرم بهم من معشر تركوا الدُّنا
لم تلههم ببريقها الأيام
عملوا لما يبقَى وما ينجيهِمُ
يوم الزّحام ويوم تُحْنَى الهام
إن الذي عَمَرَ المساجدَ مؤمنٌ
لاشكّ قال بذلك العلاّم
ولَمسْجدٌ يسَعُ القَطاةَ تُقيمُه
يُجْزى بقصْرٍ في الجنان يُقام
قد قالها خير الأنام محمدٌ
أنعم به للصّادقين إمام
فلْيَهْنِ زينَ العابدين جزاؤُه
ممَّنْ يُضاعَفُ عنده الإنعام
قد قام بالعمل الجليل يَمُدُّه
من ربه التّوفيقُ والإلهام
والنّفس إن عَظُمَتْ تَسامَى فعلُها
حتى تنوءَ بحَمْله الأجسام
فالشّكر نزجيه إليه ومن سعَى
بالجهد حتى صحَّتِ الأحلام
والله بالتوفيق يرعَى دينَه
ليسودَ أرضَ العالمين سلام