عادت كأطياف المُنَى
وهفَتْ كأنفاس الوُرودْ
ذكرى الرسولِ المصطفَى
في يوم مولده السعيد
ذكرى الخلودِ تظلُّ با
قيةً فما يفنى الخلود
بالبِشْر ذكراه أتت
ولَسوف بالبُشْرى تعود
بزغت بمولده الهِدا
ية، واستضاء بها الوجود
واهتزت الصّحراء مُصْ
غِيَةً إلى عذب النّشيد
هذا ابن عبد الله جا
ء فنضَّر الكونَ الوليد
وحباه من إشراقهِ
إلفًا من النّور الفريد
هذا الذي لولاه ما
عُرِفَ الركوعُ ولا السّجود
وهو المشفَّع في غدٍ
والمرتجَى يوم الوعيد
جاء الرّسول محمدٌ
والكون يَرْسُفُ في القيود
قد حطَّمتْه جهالةٌ
جَهْلاءُ من إرْثِ الجدود
نَحَتَ الحجارةَ باليدي
ن وقال ذا ربُّ الوجود
فاعجبْ لصنّاعِ الإلهِ
وهُمْ لمن صنعوا عبيد
لكن ربَّ الكون شا
ء لذي الضَّلالةِ أن تَبيد
فأتى محمدُ بالكتا
ب الفصْلِ والقولِ السّديد
ليقول إن الله ربْ
بٌ واحدٌ أحَدٌ مجيد
لم يتخذ ولدا ولي
سَ له وليٌّ أو نديد
ويطهّر الأكوان من
أرْجاسِ ماضيها البعيد
ويسوس بالعدل العبا
دَ بمنطقِ الشّرع الرشيد