فَسَائِلْ بِسَعْدَيَّ في خِنْدِفٍ
وَقَيْسٍ وَعِنْدَكَ تِبْيانُها
وَإِنْ تَسْأَلِ الْحَيَّ مِنْ وَائِلٍ
تُنَبِّئكَ عِجْلٌ وَشَيِبانُها
بِوَادِي جَدُودَ وَقَدْ غُودِرَتْ
بِصَيقِ السَّنَابِكِ أَعْطَانُها
بِأَرْعَنَ كَالطَّوْدِ مِنْ وَائِلٍ
يَؤُمُّ الثُّغُورَ وَيَعْتَانُها
تَكَادُ لَهُ الْأَرْضُ مِنْ رِزِّهِ
إِذَا سَارَ تَرْجُفُ أَرْكَانُها
قَدَامِيسُ يَقْدُمُها الْحَوْفَزَانُ
وَأَبْجَرُ تَخْفِقُ عِقْبَانُها
وَجَثَّامُ إِذْ سَارَ في قَوْمِهِ
سَفَاهاً إِلَيْنا وَحُمْرَانُها
وَتَغْلِبُ إِذْ حَرْبُها لَاقِحٌ
تُشَبُّ وَتُسْعَرُ نِيرانُها
غَدَاةَ أَتَانَا صَرِيخُ الرِّبابِ
وَلَمْ يَكُ يَصْلُحُ خِذْلَانُها
صَرِيخٌ لِضَبَّةَ يَوْمَ الْهُذَيلِ
وَضَبَّةُ تُرْدَفُ نِسْوَانُها
تَدَارَكَهُمْ وَالضُّحَى غُدْوَةٌ
خَنَاذِيذُ تُشْعَلُ أَعْطَانُها
بِأُسْدٍ مِنَ الْفِرْزِ غُلْبِ الرِّقَابِ
مَصَالِيتَ لَمْ يُخْشَ إِدْهَانُها
فَحَطَّ الرَّبِيعَ فَتَىً شَرْمَحٌ
أَخُوذُ الرَّغَائِبِ مَنَّانُها
فَقَاظَ وَفِي الْجِيدِ مَشْهُورَةٌ
يُغَنِّيهِ في الْغُلِّ إِرْنَانُها