ماذا يحاول من يعادي «المعهدا»
والشرق أصبح ثائرًا متجدِّدا
في كل قطرٍ منه قام مجدّدٌ
دكّت عزائمه الجبال الرُّكَّدا
يطوي السنين بلمحةٍ فيُريك من
عهد التجدّد كلَّ يومٍ مشهدا
للمصلحين الثائرين بأرضه
عزمٌ أبى إلاّ المجرّة مقعدا
لا يهجع الشرق الجديد ولا يني
في عزمه حتى يُعيد السؤددا
من نام عن كيد الأعادي أحْقُبًا
فتَكَتْ به أنّى له أن يرقدا؟
يا غافلاً عمّا يُراد به أفِقْ
من غمرة السكرات فالحادي حدا
ساروا كأسراب القطا بين النجو
مِ وأنت بالعرجاء تختبط المدى
يا شرقُ جدّدْ ما استطعت عسى الذي
ضاق الخناق عليه أن يتنهّدا
ودعِ الغبيَّ يخوض في غمراته
فلقد أراد الله أن لا يرشدا
أقمِ الصروح على الجماجم مثلما
ملكُ العراق أقام هذا المعهدا
ما المجدُ للملك الهمام بخالدٍ
إلا إذا رفع الصروح وخلّدا
يا صَرْحَ آل البيت فيك قد انطوى
للمجد دهرٌ ثم دهرٌ للرّدى
مجد ٌعناصره إذا حلّلتها
تجد المهنّد والنّهى والمسجدا
كالنّسر حلّق في الفضاء وما له
وكرٌ سوى التيجانِ راحَ أوِ اغتدى
والشّمسُ ما طلعَتْ على عرصاته
إلا اكتست ثوب الفخار مجدّدا
سهرتْ عليه للأسود نواظرٌ
رصدت عيونًا للعِدا لن ترقدا
مجدٌ أبى إلا الحسامَ مُعَاهدًا
وأبى بغير الحقّ أن يتعهّدا
مجدٌ إذا صوّرته للناظري
نَ ملأتَ هذا الكون منه سؤددا
واذا رسمتَ السّعد في تمثاله
فأقم على فَرْق الثّريا فرقدا
كشفت له الأقدار أمرًا خارقًا
فصغت إليه قبل أن يتولّدا
مجدٌ بذرّات الأثير تلألأت
صفحاتُه وسنا علاه تَوقّدا
لو كان للإنسان علمٌ كاملٌ
لرآه في طبقاته متجسّدا
ولشاهد التاريخَ في أدواره
من كلّ ما يحويه يعرض مشهدا
جَمعتْ مناظره تفاصيل العلا
عمّن بنى الحسب الرفيق وأخلدا