تخطَّ إلى المحتوى

هو الموت لا يبقي من الناس باقيا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

هو الموت لا يُبْقِي من النّاس باقيا

وما أن أرى حيّاً له الله وافيا

قضى الموت أن لا يُتَّقَى بتميمةٍ

ولا هاربٌ يُلفَى من الموت ناجيا

فذاك سليمانٌ، ونوحٌ، وآدمٌ

وأحمدُ كلٌّ جاءه الموت داعيا

وأفنى ملوكًا، ثم بأسًا وقوةً

فلم يُبْقِ ذا أمرٍ، ولم يبقِ ناهيا

ولم يُبقِ ذا عِلْمٍ، ولم يُبق ذا غنًى

ولم يُبقِ جبّارًا، ولم يبق طاغيا

وصال علينا حاملاً كلّ غيظه

فهدّ من الأطواد ما كان راسيا

دهانا فلم يترك لنا بعدما دها

أمانًا، ولا للشامتين أمانيا

بدا ناشبًا بالشعر فابتزّ «فكرةً»

وعاد على الأخلاق فاستلّ «ساميا»

عظيمين لا تحوي الصدور سواهما

إذا عقد الأقوام للبحث ناديا

فهذا الذي قد كان للحقّ ناصرًا

وذاك الذي قد كان للعلم حاميا

فلولا يراعُ الشّهم «توفيقِ فكرةٍ»

لما جاء بيتُ الشّعر للشّعر حاويا

ولولا «أبو الخيرات» ما عاش بائسٌ

ولا بات ذو همٍّ عن الهمّ ساليا

فمن ذا الذي أبقيتَه بديارنا

- إذا ضلّت الآراء - يا موتُ كافيا؟!