ما لها تخشى نسيماتِ الصّبا؟
ما لها تصمتُ تأبى أن تقولْ؟
ما لها تهمس في سمع الفضا؟
علّها ترتاب في نبت الحقول
وتباهت وردةٌ فتانةٌ
بجمالٍ ساحرٍ يسبي العقول
وشذاها عاطرٌ ينساب في
كبرياء النجم لا يخشى الأفول
ما لها والزهر، هل يؤذي العلا
حاسدٌ يحيا على حلم ذليل؟
كيف تسطيع اصطبارًا زهرةٌ
هدَّها الحقد وأعماها الغرورْ؟
وهي تحيا ويحها في حسرةٍ
مُرّةٍ يجتاحها كيدٌ كبير
إنما تحمل في أعماقها
بئس ما تحمل ألوان الشّرور
إنما تهمس للزهر ضحًى
تطلب النجدةَ من ضعف الزهور
أيها الزهر لقد حلّ بنا
من شذا الوردة همٌّ وضمور
حاربوها واكتموا أنفاسها
مزّقوها وادفنوا نفحَ العبير