ٱلْرَّسِيْلُ ٱلْجِوَاْرُ ٱلْحِوَاْرُ ٱلْإِسَاْرُ ٱلْإِثَاْرُ
– «وَفِي ٱلْبَدْءِ» –
ٱلْرَّسِيْلُ ٱلْجِوَاْرُ جَهْرًا:
إِلَى مَنْ تَشَتَّتَ دَهْرًا –
اَلْطَّاغِي ٱلْشَّدِيدُ مَائِتٌ وَسُلْطَانُهُ كَذَاكَ
/... آمٌّ لِلْاِنْتِهَاءْ،
وَٱلْصَّاغِي ٱلْشَّهِيدُ فَائِتٌ وَسُلْطَانُهُ إِذّاكَ
/... هَامٌّ بِٱلْاِبْتِدَاءْ!
وَمَا زِلْتُمْ –
وَمَا زِلْتُمْ هُنَاكَ، هُنَالِكَ،
أَحْيَاءً
أَحْرِيَاءً
فِي ٱلْمَدَىْ
وَهٰذَا ٱلْرَّسِيلُ –
هٰذَا ٱلْأَسِيلُ بَاخِعُ ٱلْنَّفْسِ،
/... خَابِعٌ
/... لِلْنَّدَىْ
تَائِهَانْ –
تَائِهَانِ مَعًا، وَثَمَّةَ صَمْتٌ
بَادِرٌ
غَادِرٌ
مِنْ هُلَامْ
سَاهِيَانْ –
سَاهِيَانِ دُنًا، بِلَا أَمَلٍ،
وَثَمَّ
جَمْجَمَةٌ لَوْلَبِيَّةٌ لَاأَبِيَّةٌ،
ثَمَّ
هَمْهَمَةٌ
سَادِرٌ
حَادِرٌ
فِي ٱلْكَلَامْ
وَلَا شَيْءَ، لَا شَيْءَ،
بَيْنَهُمَا –
إِلَّا ٱلْصَّدَى
وَلَا شَيْءَ، لَا شَيْءَ،
بَيْنَهُمَا –
كَذَاكَ –
إِلَّا ٱحْتِمَالُ ٱلْرَّدَى
وَجَدَى حُفْنَةٍ مِنْ عَمَاءِ
ٱلْسَّلِيلْ
وَكَانَا –
وَكَانَا يَسِيرَانِ
بِهَدْيٍ خَفِيٍّ حَفِيٍّ
مِنْ نَجْمَةٍ،
أَوْ نَجْمَتَيْنِ، فِي سَمَاءِ
ٱلْجَلِيلْ
دُونَ –
إِغْفَاءَةٍ،
دُونَمَا آنِفِ إِيمَاءَةٍ،
أَوْ أَنَاتٍ
أَوْ أَنَاتْ
طَفِقَا يَشُقَّانِ سَهْلَ دِمَشْقَ
ٱلْ«قَشَمْدِ»،
وَرِيحٌ، هٰهُنَاكَ، مُقَدَّسَةٌ
تَرَنَّمُ،
أَوْ –
تَتَزَنَّمُ،
بِٱلْ«أَشَدِّ»،
حُرُوفًا مُضَرَّجَةً،
حَرْفًا –
تِلْوَ حَرْفٍ، بِشَطِّ
ٱلْفُرَاتْ
وَفِي –
وَهْلَةٍ سَهْلَةٍ،
وَفِي غَفْلَةٍ مِنْ ضِلْعِهِ
ٱلْأَعْسَرْ
مَرَقَتْ «طَلْقَةٌ» مُسَدَّسَةٌ
ثُمَّ –
أَبْرَقَتْ،
فَٱسْتَبْرَقَتْ فِي بُطَيْنِهِ
ٱلْأَيْسَرْ
وَحِينَذَاكَ
حِينَذَاكَ،
قَالَ لَهَا:
لَمْ يَبْقَ أَمَامَنَا إِلَّا سَاعَةٌ
مُلْتَاعَةٌ،
أَوْ أَقَلَّ،
/... أَقَلَّ،
/... هَيَّاْ
قَالَتْ لَهُ:
وَلٰكِنِّي –
وَلٰكِنِّي – لَمْ أَنَمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ،
لَيَالٍ،
/... سَوِيَّاْ
قَالَ لَهَا:
هَا هُوَ
ٱلْضَّوْءُ يَرَانَا مِنْ بَعِيدٍ، مِنْ
بَعِيدٍ،
فَلَا تَنَامِي، لَا تَنَامِي
– حَنَانَيْكِ –
/... جُثِيَّاْ
قَالَتْ لَهُ:
قُلْ لِيْ،
إِذَنْ –
قُلْ لِيْ،
إِذَنْ، «أُحِبُّكِ» حتَّى تَمُدَّ
لِيَ –
ٱلْمَسِيرَ ٱلْعَسِيرَ ٱلْيَسِيرَ،
مَدًّا فَمَدَّاْ
قَالَ لَهَا:
قَالَ لَهَا:
بِأَلْفٍ –
وَحَاءٍ –
فَبَاءٍ –
وَكَأْفٍ،
«أُ... حِ... بُّ... كِ...»
وَقَدْ لَفَظَ ٱلْنْ –
وَقَدْ لَفَظَ ٱلْنَّفَسَ ٱلْأَخِيرَ،
ٱلْقَرِيرَ،
/... مَرَدًّا
/... مَرَدَّاْ
– «وَفِي ٱلْبَعْدِ» –
ٱلْرَّسِيلُ ٱلْحِوَاْرُ سِرًّا:
إِلَى مَنْ تَأَبَّطَ شَرًّا –
لَا ثَمَّ جَدْوَى مِنَ ٱلْسِّجَالِ وَٱلْآخَرَ، إِذْ
/... فِيهِ ٱلْخَوَاءْ،
بَلْ ثَمَّ جَدْوَى مِنَ ٱلْجِدَالِ وَٱلْذَّاتَ، إِذْ
/... فِيهِ ٱلْدَّوَاءْ!
قَالَتْ لَهُ:
وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ «وَاحِدٍ»
مِنْهُمَا –
إِزَاءَ ٱلْحِيَادْ،
فَمِلْكُ ٱلْفُؤَادِ بِلَا كَلَامٍ لَخَيْرٌ مِنْ
مِلْكِ –
ٱلْكَلَامِ بِلَا فُؤَادْ!
قَالَ لَهَا:
لَيْسَ ثَمَّةَ عَيْنٌ تَرَى ٱلْلَّامَرْئِيَّ
مَرْئِيًّا –
بِأَوْجِ ٱلْجَلَاءْ،
سِوَى عَيْنِ هٰذَا ٱلْقَلْبِ ٱلْغَوِيِّ
مَغْوِيًّا –
بِمَوْجِ ٱلْنِّدَاءْ!
وَفِي –
مَهْمَهِ ٱلْلُّبِّ
ثَمَّ قَلِيلٌ
مِنَ ٱلْقَلْبِ
أَوْ مِنْ
مَكَانِ ٱلْمُثُولْ
كُنْتَ
تَعْبَثُ بِٱلْلَّحَظَاتِ ٱلَّتِي
تَرْتَمِي
مِنْ يَدَيْكَ مَرَايَاْ
كُنْتَ
تَرْفَعُ وَجْهَكَ نَحْوَ ٱلْسَّمَاءِ،
وَنَحْوَ ٱرْتِمَاءِ ٱلْغَمَاءِ،
لِتَبْنِيَ عُشًّا عَشِيًّا –
مِنَ ٱلْقُطْنِ،
ثُمَّ –
تُجَمِّعَ فِيهِ،
تُجَمِّعَ فِيهِ،
صُنُوفَ ٱلْقَصِيدِ،
طُيُوفَ ٱلْحَكَايَاْ
كُنْتَ
تَأْرُبُ فِي دَمْعَةٍ،
كُنْتَ
تَهْرُبُ مِنْ شَمْعَةٍ،
فِي مَكَانٍ يُحِبُّ «ٱلْعَجَاجَ»،
وَتَعْدُو
كُنْتَ تَعْدُو
أَيُّهَا
ٱلْمُتَجَاهِلُ –
عُصْفُورَتَيْنِ مِنَ «ٱلْلَّيْلَكِ»
ٱلْفِينِقِيِّ –
تَحُومَانِ، فِي ٱلْآنِ،
ضِدَّيْنِ
نِدَّيْنِ
بَيْنَ جُفُونِكْ
أَيُّهَا
ٱلْمُتَجَاهِلُ
وَٱلْمُتَهَاجِلُ
فِي كُلِّ شَيْءٍ، جَهَارًا
– أَمَامًا
– وَرَاءً
– يَمِينًا
يَسَارًا،
إِزَاءَكَ –
بَاءَكَ –
وَٱلْعَطَشُ
ٱلْطَّائِشُ
ٱلْفَدْفَدِيُّ، ٱلْغَوِيُّ، ٱلْشَّقِيُّ
يُعَرْبِدُ
فَوْقَ شِفَاهِكَ
فَوْقَ ظُنُونِكْ
وَفِي –
مَهْمَهِ ٱلْلُّبِّ
ثَمَّ قَلِيلٌ
مِنَ ٱلْقَلْبِ
ثَمَّ قَلِيلٌ
مِنَ ٱلْقَلْبِ
أَوْ مِنْ
زَمَانِ ٱلْنُّزُولْ
أَوَتَذْكُرُ
يَا أَنْتَ،
كَمْ كَانَتِ ٱلْبَرْضُ
تَحْكِي
أَوَتَذْكُرُ
كَمْ كَانَتِ ٱلْأَرْضُ
تَبْكِي، وَتَبْكِي
عُيُونًا مِنَ ٱلْفَرَح
/... ٱلْمُرْتَقَبْ
حِينَمَا –
تَنْحَنِي،
تَنْحَنِي،
كَهَوًى،
وَتُفَتِّشُ عَنْ وَجْنَتَيْهَا،
كَذَاكَ،
وَتَرْفَعُ وَجْهَكَ نَحْوَ
/... ٱلْسَّمَاءِ،
وَنَحْوَ ٱرْتِمَاءِ
/... ٱلْغَمَاءِ،
وَأَنْتَ،
وَأَنْتَ،
بِذَاكَ،
تُفَتِّشُ عَنْ وَجْنَتَيْهَا –
ٱلْمُزَرْكَشَتَيْنِ،
مِنَ ٱلْنَّخْلِ، وَٱلْحَوْرِ،
حَتَّى ٱلْغَرَبْ
أَوَتَذْكُرُ
كَمْ كَانَتِ ٱلْدَّالِيَاتُ
ٱلْدَّلُولُ –
تُدِلُّ، تُدِلُّ
عَلَى ٱلْحُلْمِ يَمْخَرُ،
فِي ٱلْلُّجِّ، فِي لُجَّةِ
ٱلْبَدْءِ وَٱلْمُنْتَهَى،
فَتُطِلُّ، تُطِلُّ
مُسَائِلةً وَمَسَاجِلَةً
مِنْ حِبَابِ ٱلْنَّدَى،
/... وَٱلْعِنَبْ
أَيُّهَا –
ٱلْمُعْتَلِي
أَيُّهَا –
ٱلْمُعْتَلِي صَهْوَةَ ٱلْقَلْبِ،
اِمْشِ ٱلْهُوَيْنَا، بِخُفَّيْكَ،
اِنْزِلْ قَلِيلَاْ
لِأَنَّ –
ٱلْفُؤَادَ أَضَاعَ، أَضَاعَ
/... ٱلْسَّبِيلَاْ
فَقَدْ شَاخَ –
قَدْ شَاخَ، إِذَّاكَ،
مُنْذُ ٱرْتَدَتْ مُقْلَتَاكَ
رُمُوشَ ٱلْحَيَاةِ،
– ٱلْحَيَاةِ، هُنَاكَ،
– هُنَا، وَبَدَأْتَ
/... ٱلْرَّحِيلَاْ
وَبَدَأْتَ، بَدَأْتَ
/... ٱلْرَّحِيلَاْ
– «وَفِي ٱلْمَرِّ» –
ٱلْرَّسِيْلُ ٱلْإِسَاْرُ سَرًّا:
إِلَى مَنْ تَفَتَّتَ ضَرًّا –
اَلْسُّؤَالُ هُوَ ٱلْعُثُورُ عَلَى ٱلْحَقِيقَةِ وَجْهًا
/... فِي ٱلْغِيَابْ،
بُغْيَةَ ٱلْعُثُورِ عَلَى فِكْرَةٍ يُحْيَا لَهَا وَيُمَاتُ
/... فِي ٱلْإِيَابْ!
وَآبَ –
وَآبَ ٱلْنِّدَاءُ مَآبًا،
وَآبَ ٱلْقَرِيبُ
ٱلْبَعِيدُ:
تَعَلَّمْتُ، فِي مَهْمَهِ ٱلْمَهْدِ، مِنْكِ
ٱنْتِظَارَ ٱلْحَلِيبِ ٱلْأَلِيبِ –
فَسَالَ ٱلْقَصِيدُ
وَرَابَ –
وَرَابَ ٱلْمِدَاءُ مَرَابًا،
وَرَابَ ٱلْأَرِيبُ
ٱلْوَعِيدُ:
تَعَلَّمْتُ، فِي مَلْمَحِ ٱلْلَّحْدِ، مِنْكَ
ٱنْتِصَارَ ٱلْحَبِيبِ ٱلْرَّبِيبِ –
فَزَالَ ٱلْوَصِيدُ
وَأَمَّا ٱلْسَّحَابُ ٱلْرُّحَابُ،
فَخِلٌّ –
مُخِلٌّ يَعُدُّ مَدَاهُ حِبَابَ ٱلْنَّدَى
وَٱلْنَّخِيلَاْ
إِنَّ ذَاكِ، وَذَاكِ، سَمَاءٌ،
إِنَّ ذَاكِ سَمَاءٌ عَمَاءٌ
تُمَزِّعُ قُفْطَانَهَا
مَرَّتَيْنْ –
حِينَ تُعْلِمُ عَنْ «وَعْيِهَا» ٱلْبَاطِنِيِّ
كَجُرْحٍ بِسَبْعِينَ حَوْلًا كَلِيلًا
وَخَمْسٍ مُمَهِّدَةٍ لِلْمِدَى،
وَٱلْمَدَى يَتَمَدَّى
رَسِيلًا
سَلِيلَاْ –
وَحِينَ تُعَلِّمُ عَنْ سَعْيِهَا ٱلْظَّاهِريِّ
إِلَى حُزْمَةٍ مِنْ
تَرَانِيمَ تَرْنُو مِنَ ٱلْبَحْرِ
وَٱلْنَّهْرِ دَمْعًا
ثَقِيلَاْ
وَأَمَّا ٱلْيَبَابُ ٱلْتَّبَابُ،
فَحِلٌّ –
مُحِلٌّ تَمُدُّ يَدَاهُ قِبَابَ ٱلْسُّدَى
وَٱلْسَّبِيلَاْ
وَلٰكِنَّ ذٰلِكَ، ذٰلِكَ، مَاءٌ،
وَلٰكِنَّ ذٰلِكَ مَاءٌ غَمَاءٌ
يَجِفُّ،
يَشِفُّ،
دَدًا قِرمِزِيًّا
– فَيَصْدُرُ صَوْتٌ رَخِيمٌ
مِنَ ٱلْلَّازَوَرْدِ –
سَأُنْجِبُ اِسْمَكَ، رَسْمَكَ،
جِيلًا أَثِيلًا يُهَاجِلُ
جِيلًا –
سَأُنْجِبُ وَسْمَكَ جَمْعًا
مَثِيلَاْ
وَهَا أَنْتِ ظَمْأَى
وَهَا أَنْتِ ظَمْأَى
وَظَمْأَىْ
وَنَحْنُ، كَذَاكِ، ظِمَاءٌ
رِمَاءٌ،
بِمَرْأًى
وَمَرْأَىْ
نَرَاكِ –
نَرَاكِ «هُنَاكِ»، وَأَبْعَدَ،
أَبْعَدَ
مِمَّا نَرَانَا «هُنَانَا» بِعَيْنٍ
مُجَرَّدَةٍ
– أَوْ
مُحَرَّدَةٍ
– إِذْ
سَقَيْنَا ٱلْتُّرَابَ دَمًا وَدِمَاءً
وَسُقْنَا ٱلْخَرَابَ ذِمَاءً
وَسُقْنَاهُ، سُقْنَاهُ،
ذُخْرًا –
بِذُخْرٍ وَفَخْرٍ
/... وَعِزَّهْ
وَطُوفَانُهَا ٱلْأَقْصَوِيُّ
مَمَرٌّ
وَطُوفَانُهَا ٱلْأَقْصَوِيُّ
مَمَرٌّ
– نَعَمْ،
أَيُّهٰذَا ٱلْنَّبِيُّ ٱلْسَّبِيُّ –
وَطُوفَانُهَا ٱلْأَقْصَوِيُّ
مَمَرٌّ
مَمَرٌّ
– نَعَمْ،
أَيُّهٰذَا ٱلْحَبِيُّ ٱلْأَبِيُّ –
وَطُوفَانُهَا «شَرَرٌ»
مُسْتَمِرٌّ
لِيَبْقَى –
لِيَبْقَى هُنَاكَ نُوًى وَجَدًى
وَأَثَافِلَ
يَبْقَى بِذَاكَ هَوًى وَصَدًى
وَجَحَافِلَ
– ثُمَّ
جَحَافِلَ
– ثُمَّ
جَحَافِلَ
رَغْمَ أُنُوفِ ٱلْصَّهَائِنِ،
رَغْمَ صُنُوفِ ٱلْزَّبَائِنِ،
رَغْمَ طُيُوفِ ٱلْكَمَائِنِ،
رَغْمَ كُيُوفِ ٱلْمَدَائِنِ،
كُلًّا –
وَمَا
مِنْ جِنَانٍ عَلَى هٰذِهِ
ٱلْأَرْضِ،
مَا
مِنْ جِنَانٍ تَلِيقُ بِنَا وَنَلِيقُ،
نَلِيقُ بِهَا غَيْرُ
/... غَزَّهْ
كُلُّنَا
كُلُّنَا
فِي ٱلْمُنَىٰ
غَزَّةٌ،
غَزَّةٌ
فِي ٱلْدُّنَىٰ
كُلُّنَا
– «وَفِي ٱلْجَرِّ» –
ٱلْرَّسِيْلُ ٱلْإِثَاْرُ مَهْرًا:
إِلَى مَنْ تَثَبَّطَ نَهْرًا –
مَا دَامَ ٱلْمَوْتُ جَدِّيًّا حَرِيًّا فَهْوَ نُورٌ نَيِّرٌ
/... فِي ٱلْثَّبَاتْ،
مَا دَامَ ٱلْشُّعُورُ عَظِيمًا يَشِفُّ مِنْهُ حَتَّى
/... فِي ٱلْسُّبَاتْ!
قَالَتْ لَهُ:
وَهَا هُوَ –
ٱلْحَوْلُ يَلفِظُ أَنْفَاسَهُ ٱلْأَخِيرَةَ
مِنْ هُنَا،
فَلَمْ يَبْقَ هٰهُنَا،
لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَسْحَةٌ جَاحِدٌ،
جَحُودٌ –
مِنْ بَقَاءْ
وَلَسْتُ أَدْرِي –
وَلَسْتُ أَدْرِي عَمَّ «أَكْتُبُ»
سَاعَةَ ٱلْوَدَاعِ
– أَوْ
سَاعَةَ ٱلْلِّقَاءْ
قَالَ لَهَا:
لَا تَحْزَنِي، يَا حَزِيْنَةُ،
لَا تَحْزَنِي –
وَٱكْتُبِي عَلَى ذَاكَ ٱلْغِرَارِ ٱلْمُثَارِ،
وَقُولِي –
كَمَا قُلْتُ مِنْ قَبْلُ، قُدَّامَ ٱلْجُلَّنَارِ،
قُولِي –
إِنَّ ٱلْلّٰهَ مَعَنَا
كُلَّنَا
كُلُّنَا
كُلُّنَا
فِي ٱلْمُنَىٰ
غَزَّةٌ،
غَزَّةٌ
فِي ٱلْدُّنَىٰ
كُلُّنَا
هَلْ ذَاكَ –
هَلْ ذَاكَ، ذَاكَ، نَعِيبٌ مِنْ
«غُرَابٍ»
– أَمْ
تَغْرِيدٌ مُرِيبٌ مِنْ
«كَرَوَانْ»
مِنْ رَحِمِ ٱلْأُوكْرَانِ،
أَتَتْ
«غُولْدَا مَايَرْ»
فِي
ٱلْلَّاأَوَانْ
مِنْ صَوْغِ ٱلْكَلَامِ مُحَرَّفًا،
أَتَتْ
فَأَتَتْ
وَٱفْتَأَتَتْ
بِرَأْيِ ٱلْرُّؤَى مِنْ نَرْجِسٍ
مُتَوَجِّسٍ –
«كَيْفَ لِي –
كَيْفَ لِي أَنْ أَغْفِرَ لِلْنَّسْلِ مِنْ إِسْمَاعِيلَ،
إِذْ أَكْرَهُونِي عَلَى مَحْقِ،
لَا بَلْ مَحْوِ،
ٱلْرَّضَائِعِ وَٱلْخِدَاجِ
مِنْهُمْ –
وَٱلْرَّغَائِبُ دُونِي»
آنًا
فَآنًا
بَعْدَ آنْ
وَلٰكِنْ،
وَلٰكِنْ،
تَأْتَأَتْ
دَرْدَبٌ دَرْدَبِيسٌ
– أَوْ
فِطِّيسٌ فَطِيسٌ
تَأْتَأَتْ
وَٱفْتَأَتَتْ
كَذٰلِكَ، إِذَّاكَ،
بِوَأْيٍ –
لَا بَلْ –
بِرَأْيٍ –
مِنْ جِنْسِ ٱلْرُّؤَى مِنْ نَرْجِسٍ
مُتَرَجِّسٍ،
وَاهِنٍ
– أَوْ
رَاهِنٍ
وَثَمَّةَ –
ثَمَّةَ زَقْحٌ
ثَمَّةَ شَقْحٌ
وَجَعْجَاعٌ
وَثَمَّ قُبَاعٌ
مِنْ مَاهِنٍ مُومِسٍ عَتُوفٍ
يَهُزُّ،
يَهُزُّ،
بِإِلْيَتَيْنِ رَسْحَاوَيْنِ،
عَلَى إِيقَاعِ حَشْدٍ مِنْ دُفُوفٍ
يَهُزُّ،
يَهُزُّ،
وَيَلْعَقُ بِٱلْنِّعَالِ وَٱلْأَسْتَاهِ
قَبْلَ ٱلْجِبَاهِ –
قَبْلَ
تِيكَ
ٱلْسَّوَائِمْ
أَيُّهٰذَا –
ٱلْجُرَذُ ٱلْدُّرْغُمِيُّ
ٱلْنَّاطِقُ بِٱلْخُرْءِ،
خُرْءِ ٱلْطُّغَاةِ،
خُرْءِ ٱلْعُتَاةِ،
خُرْءِ ٱلْمَوَائِنِ،
خُرْءِ ٱلْصَّهَائِنِ،
أَيُّهٰذَا –
ٱلْجُرَذُ ٱلْدُّرْغُمِيُّ
ٱلْجُرَذُ ٱلْبَلْغُمِيُّ
هَا قَدْ –
آنَ ٱلْأَوَانُ
لِإِيصَادِ ٱلْهَزَائِم
آنَ ٱلْأَوَانُ
لِإِحْصَادِ ٱلْتَّمَائِم
آنَ ٱلْأَوَانُ
– وَ
آنَ ٱلْأَوَانُ
لِأَنْ نَسْتَمِرَّ
وَأَنْ نَسْتَمِرَّ
وَأَنْ نُقَاوِمْ