وصبحٌ دونَ وجهِكَ ليسَ صبحاً
ولا خلتُ الليالي روضَ سعْدي
ونبضي في غيابكَ ليسَ يعدو
سوى عزفٍ على أوتارِ بُعْدِ
أما عاهدْتَ شطآني بألّا
يغيضَ مدادُها ونقضتَ عهْدي؟
وعاهدْتَ السّماءَ بفيضِ غيمٍ
ولم تُهدِ البروقَ هديرَ رعد،
أُمَنّي النّفسَ أنْ ألقاكَ بحرًا
يَعافُ الجزرَ إيذانًا بمدِّ
لأنهلَ من عيونِ الليلِ شعرًا
تراتيلاً لأتلوها كوِرْدي
فهلْ نبني من الأهداب جسرا
فيغفو الشّعرُ في محراب وجدي
وأطرز بالقوافي النور شالا
وأنظمُ من شهيّ الحرفِ عقْدي
وأجني الشهد في الاقداح خمرًا
فكيفَ إذا أباحَ الثغرُ شهدي