مرحبا بالأسود والعقبان
قد تجلت بصورة الانسان
مرحبا بالبدور تمشي على الأر
ض وأفق السماء منهن داني
مرحبا بالهلال يخفق من فو
ق نجوم من دونها النيرن
مرحبا بالهلال يحميه جيش
حسبه فخرا أنه عثماني
مرحبا بالنسور تقبض جنحا
بسطت ظله على كيوان
مرحبا بالابطال من نمسوي
مجري و آخر ألماني
فعلى الرحب يا جنود المعالي
وعلى الرحب يا أسود الطعان
أيها الوفد أنت عين علاها
وجمال و أنور الناظران
يا رعي الله منكما دهر خير
أنتما الدهر أيها الأخوان
ترحب الأرض والسماء بجيش
انتما في سمائه الفرقدان
يزعم الناس أنما هي شمس
غلط الناس بل هما شمسان
إن يكن في السماء شمس ففي الأر
ض كما يبصر الورى ثنتان
فهما بالاله معتصمان
وبعين الرسول ملحوظان
لهما للبقا مآثر شتى
كل شيء دون المآثر فاني
حظى الدين منكما بكريمي
ن على الله أيها الأكرمان
فكأن البيت الحرام ينادي
أنتما أنتما لي الركنان
إذ بحبل الاله مستمسكان
وبسيف الاله تنتصران
فارميا عن قوس المقادير سهما
نثلته كنانة الرحمن
سهم نصر على العدى ليس يعدو
نبله قلب مصر والسودان
فوّقاه لأفريقيّا تصيبا
كبد الإنكليز و الطليان
و اشفعا مصر بعد فتح قريب
بطرابلس إذ هما أختان
سعد الملك منكما بوزيري
ن عظيمين أيها البطلان
بكما هزت الشريعة سيفا
صقلته من السماء يدان
سيف حق يسيل نارا و نورا
ما عهدنا الضدين يجتمعان
درة التاج أنتما حين تدعا
ساسة الملك عمدة التيجان
يا مغاني بيروت تيهي فخارا
و اجر يا دهر أنت ملء العنان
و افرشي الخد أنت يا مصر أرضا
لجنود يقفون إثر سنان
أيها النيل ليس يعذب ورد
لك يوما حتى ترى عثماني
كيف تجري من تحت فرعون عذبا
و أشد العذاب سقي الهوان
كنت قبلا ولم يكن غير موسى
فابشر اليوم بالظبى يضربان
إن بنو إسرائيل راموا فرارا
فهجوما يبغي بنو عثمان
ولئن كان قبل فرعون أنجي
ليس ينجو فرعون مصر الثاني
سندوس الرمال نارا تلظى
ويجوز القنال أحمر قاني
فابشروا بالبوار وادعوا ثبورا
و ابشروها بالخسار و الخذلان
هذه خطوة ومن قبل أخرى
وهما يا أخا الوغى خطوتان
فاذا بالهلال في عابدين
وقلوب تحكيه بالخفقان
و رشاد خليفة الحق فينا
هادم للضلال و الطغيان
يهتف المسلمون باسم علاه
عش امام الهدى مدى الديوان