تخطَّ إلى المحتوى

تفتحت الزهرة الناديه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تفتحت الزهرة الناديهْ

بصحراء أيامىَ الخاويهْ

ومن قبل كانت حياتى رماداَ

تبعثره الريح فى الداجيهْ

وعمرى بمرِّ الزمان يضيع

وينزف ثانيةً ثانيهْ

تَقَاذَفُنى اللحظة الماضيهْ

وتلقفنى اللحظة الآتيهْ

أرى العالم هندسىَّ الوجوه

مثلثه قائم الزاويهْ

تفتحت الزهرة الناديهْ

وكان الربيع يحفُّ الوجود

وحفَّ مع الكون أضلاعِيَهْ

وأهدى فؤادى الحزين هواها

فحالت حياتى إلى رابيهْ

وطارت إلىَّ طيور الصباح

وجائتنِىَ النجمة العاليهْ

وأشرقت الشمس بعد الظلام

وعانقت أنوارها الدافيهْ

تراقَصَ حولى زهور الوجود

إذا ما رأتها معى ماشيهْ

وكانت أشعة بدر الليالى

على درب أحلامنا هاديهْ

رويْتُ هواها بأنهار شعرٍ

إلى الآن بى لم تزل جاريهْ

روانى شذاها بأحلام عمرٍ

وليدٍ على يدها الحانيهْ

فما ذاق من قبل كلُّ الوجود

وسافرت الزهرة الناديهْ

وسافر فى مقلتيها الربيع

فلم يبْقَ لى منهما باقيهْ

وأمست جداول حلمى القديم

بحاراً من الأدمع القانيهْ

فبعد الربا والندى والشروق

رُميت إلى ظلمة الهاويهْ

وجاء الخريف يحيل النسيم

جبالاً على أضلعى جاثيهْ

وأسقط أوراق أيكى وغطَّى

ومرَّت ليالٍ.. وعاد الربيع

إلىَّ وأثوابه باليهْ

فما ذا ربيعاً إذا ما الزهور

أتت وهْىَ من زهرتى خاليهْ

وما ذا ربيعاً إذا ما أضاع

وخيَّبَ للقلب أمانِيَهْ

فأما النجوم وأما الطيور

فعادت لأعشاشها ثانيهْ

وأما أنا لا أزال أهيم

وأنتظر الزهرة الناديهْ