تخطَّ إلى المحتوى

وقائلة لما رأت حين أوبتي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وقائلةٍ لما رأت حين أوبتي

إلى منزلي أَنَّ الفؤاد كئيبُ

وأنّ المحيَّا البشَّ دومًا عرا له

بذا الوقتِ همٌّ فاعتلاه كروب

وأنّ دموع العين فيه ترعرعت

فأضحت على الخدين بعد تصوب

وأنّ رخيمَ الصوت مني مبدَّلٌ

فصار رخيم الصوت وهْو نحيب

وعيّ لساني بالكلام ملجلجًا

وأفزعها فوق الجبين شجوب

وقد صار شعري أغبر اللون أشعثا

وليس أوان الرأس فيه يشيب

فقالت وتبكي شبت من غير كبرة

وشيكًا سريعًا قد عراك مشيب

فقلت لها والصوت مني مبحح

لأيسر مما قد لقيت يشيب

قضى نحبه ذا اليوم ودعان طيبًا

زكيًا طهورًا ما عليه ندوب

قضى نحبه من بعد أَنْ قد وفَى لنا

حقوق إخاءٍ والوفاء غريب

فوا أسفا ودعان لا العيش طَيِّبٌ

وكيف وقد أُفْرِدْتُ عنك يطيب؟

دعتك نوى لا يُرتجي أوبةً لها

ولا أوب ممن ضيَّعتْهُ شعوب

يؤوب أخيرًا كل من عدَّ رحله

إلى أهله حين الرخاء يثوب

وجيرانه فيها ملائكةُ السما

وحُورٌ وولدانٌ هناك قريب

ومنضود طلح، ثم مخضود سدرةٍ

وممدود ظلٍّ، والرحيق سكوب

فواكه مما يشتهون وغيرها

وعفو إلهي والكلام يطيب

سلامٌ ورضوان تحايا ورحمةٌ

وروحٌ وريحانٌ هناك دؤوبُ

عليك سلامي يا أُخَيَّ تحية

يوافيك ما قلبي عليك يذوب