تخطَّ إلى المحتوى

يمينك أندى العارضين سحابا

الطويل

٢٤ بيت

المديح

يمينك أندى العارضين سحابا

وعزمك أمضى الصارمين ذبابا

وأنت أعم الناس طولاً وسؤددا

وأطيبهم جرثومة ونصابا

وأسرعهم في النائبات إغاثة

وأمرعهم يوم العطاء جنابا

شهادة بر لا يحابى بمثلها

إلا ربما كان السحاب يحابى

يقولون إن المزن يحكيك صوبه

مجاملة ها قد شهدت وغابا

وكم أزمة عم البرية بؤسها

فهل ناب فيها عن نداك منابا

همت ذهباً فيها يداك عليهم

وضنت يداه أن ترش ذهابا

ولو كان للأسياف عزمك ما نبت

ولا ناط بالخصر النجاد قرابا

وما زلت ترضي الله في نصر دينه

بمألكه تزجي الأسود عضابا

إذا طويت كانت وغاً وقساطلا

وإن نشرت كانت ظبى وحرابا

وما حملت غير السيوف رسالة

ولا طلبت غير الرؤوس جوابا

قد اخترطت أيدي الخلافة منكم

سيوفاً على هام العداة غضابا

ومن يأت عن قوس السعادة رامياً

نحور أعادية رمى فأصابا

دعاك على شحط المزار ابن صالح

فلم ترض إلا أن تكون جوابا

غدا طالبا في ظل ملكك عيشه

فوافاه أحظى الوافدين طلابا

وكان إلى نيل السلامة سلماً

أتى وإلى باب السعادة بابا

هو الجد فليمس الفتى في ظلاله

فلو أخطأ المجدود قيل أصابا

سقى حلباً من جود كفك ماطر

إذا لم تصب فيها المواطر صابا

سموت بها نحو السماء كأنما

ضربت عليها بالنجوم قبابا

فإن يئست منها الصقور فطالما

رفعت عليها باللواء عقابا

بحق توليت الخلافة معتقاً

برأيك من رق الخلاف رقابا

نظمت نظام الملك منثور مجدها

عقوداً على لباتها وسخابا

وجليت يا شمس الكفاة غياهباً

برأي غدا في النائبات شهابا

غصبت على المجد الرجال فسدتهم

غلابا ومنهم من يسود خلابا