يا غايبه حبر القلم جاله رعاف
والقلب يعطيه المدد من وريده
يسعى على طرس المعاني ويطاف
من كثرة التكبير ما كلت ايده
اصد عن ربعي مبى الجرح ينشاف
الحزن خافي والمظاهر سعيده
يا هل الونيت الي سريتوا على قاف
راس شهرانين ينشمي حفيده
حرٍ ليا منه لقى الطارفه عاف
يرهي على عسر الطيار العنيده
اليا لهبها مخلبه راحت انصاف
خلا ثناديها سوات العصيده
رفيق وسنافي وشاعر وميلاف
في واجب الرفقه حباله جويده
وفالشعر بحرٍ مال تاليه غراف
يفوح جمه بالعقود الفريده
في غبته تلقى الجواهر بالالاف
لا جاك بيتٍ منه يسوى قصيده
يسد عن شعر السفاهه والاجحاف
الي قصايدهم سوالف جريده
من ذاقها يونس على كبده زعاف
والذايقه منها ماهي مستفيده
والا ترى فيصل قناطيشه اسلاف
يلحق تواليها العجول الهبيده
يذب جوخ الجيش ويهد الاطراف
ومعلقٍ روحه بقضبة حديده
واليا سرى يهجد مهاجيد حواف
في كل ليل موركن له قعيده
يطلق عقال الي رغا درّها زاف
غزيزة الي تعتزي به بديده
يبطي وياخذ له ورى الحول محذاف
عزمه تغذيه الظروف الشديده
ينحت صخر نحتٍ يخلد وينشاف
قريحته عصما ونفسه زهيده
من شيمته يمشي على سلم واعراف
ما غثرب الصافي بكثرة هريده
يستاهل التقدير من باب الانصاف
الله يبارك فيه والله يزيده