أيُّ شَعرٍ ذاب فيه النورُ وَجْداً كشعورِكْ
نفح الفتنةَ فيه وانبرى نحو ضميرك
فتهادى السحرُ مزهوّاً وأودى بأسيرك
يا لهذا الشعرِ أوتاراً على عُود سميرك
مقلةُ الشمسِ تمنّتْ لو يحاكيه ضُحاها
والسنا الوهّاجُ في بدر الدجى يحكي سناها
ياجميلَ الشَّعرِ هبني ما سباني
هو للألحان زِيٌّ والأغاني
موجةٌ هزّتْ بماء السحرِ شوقي وحنيني
ليس يحلو النورُ إلا فوق شَعرٍ وجبينِ
فتنةُ الآمالِ تبدو يا حبيبي في عيوني
ومضةُ الشَّعر نهارٌ في ضلالي ودُجوني
طاقةُ الأزهارِ تحلو فيه ليلاً ونهارا
يا لحبّ الغِيدِ أذكتْ في فؤاد الصبِّ نارا
ياجميلَ الشَّعرِ هبني ما سباني
هو للألحان رِيٌّ والأغاني
كلّما مرّتْ صباحَ اليومِ أو وقتَ الأصيلِ
زاد قلبي الحبُّ وجداً واشتياقاً لخليلي
هي قربي، ليتها تُطفئ أشواقَ العليل
حين يسمو الحبُّ كان الشوقُ وحيي ودليلي
آهِ ياعينيَّ طِيبي واشربي فيه مُدامَهْ
حدّثي للشعر نجواه لكي يجلو كلامه
ياجميلَ الشَّعرِ هبني ما سباني
هو للألحان رِيٌّ والأغاني
عشتُ عمري حائرَ الإعجابِ بين الغانياتِ
لم أجد شَعراً جرتْ فيه ينابيعُ الحياة
غيرَ شعرِ الغادة النشوى وخمرِ الفاتنات
قد حباني اللهُ بدراً هزّني بعد سُباتي
فانعشيني اليومَ يا حسناءُ بالذكرى و جُودي
إنما الذكرى عزاءُ القلب في دنيا وجودي
ياجميلَ الشعرِ هبني ما سباني
هو للألحان رِيٌّ والأغاني