تخطَّ إلى المحتوى

قفي سلمى وحقك خبريني

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

قِفي سلمى وحقَّك خَبّريني

وعن مكنون ما ألقى أبيني

أضلّ عواذلي مكنون نفسي؟

فقاموا بالصّراع وساوروني

وقام كبيرهم يبغي ملامي

فما يبقي عليَّ وما يقيني!

يمينًا يا حياةَ الروح أني

أبيتُ الغدر مهما يعتريني

أبيتُ الغدر مهما قيل عَنّي

وحسبي منهمُ ما حمّلوني

أراهم رفقتي حتى إذا ما

صبوتُ إلى حبيبٍ يصطفيني

أمالوا الوجهَ عني وازدروني

وباتوا بالعناد وحاربوني

فمن لومٍ وتأنيبٍ وزجرٍ

وإيماءٍ بفصلٍ من قريني

وإبراقٍ وإرعادٍ وحقدٍ

ولكنْ في خفوتِ المستكين

واشعالٍ لنار الحرب حينًا

فأبدلها سلامًا بعد حين

إلى قولٍ بأن الحب سجنٌ

وشرُّ الناس في ظل السجون

فقلت لهم وقد ولّيت وجهي

إلى من أجتبيه ويجتبيني

ألا يا قومُ كفّوا عن ملامي

كَفَى قد زاد لومكمُ شجوني

أضحّي بالنفيس وبالغوالي

سوى من كان في حِرزٍ حصين

سوى من حلَّ في حبّات قلبي

وصار هواه إيماني وديني

تعالوا فاشهدوا مني وفاءً

وقوموا بينكم أقضي يميني

فقطعُ روابط الأحباب عندي

أعزُّ عليَّ من قطع الوتين

وها أنذا على عهدي مقيمٌ

وهذا ديدني أبدًا وديني

فلما استيأسوا خلصوا نجيّاً

وقالوا قولةَ الرجل الحزين

ألا كُفّوا الملامة عن محبٍّ

تساقى الحب من ماءٍ معين

فيا سلمى بربك مَتّعيني

بوصلٍ في خلاءٍ من عيونِ

تعالي اليومَ فانتشلي معنّىً

تعالي فاسمعي مني أنيني

تعالي اليومَ نشدو بالأماني

تعالي كفكفي مني شؤوني

تعالي أنت لا أبغي سواك

تعالي حقِّقي مني ظنوني

تعالي أنتِ سَرّي عن همومي

فحسبي شقوةُ الماضي لحين

تعالي نحتسي كأس التّصافي

فيا لهفي! فهل لم تسمعيني!

تعالي أنت حَظّي من حياتي

وسعدي الآن إمّا تسعديني