تخطَّ إلى المحتوى

سطا فما أخطأ الأكباد والمهجا

غير معروف

١٨ بيت

الرثاء

سطا فما أخطأ الأكباد والمهجا

خطب أحال صباح العالمين دجى

جاء الزمان بها فقماء معضلة

تفنى بأرزائها الأعوام والحججا

فتت بأعضاء دين الله واقتدحت

وجداً بأفئدة الإسلام معتلجا

رزء أطل على الدنيا بغاشية

ظلماؤها سدت الآفاق والفرجا

رزء به ثلم الإسلام وانطمست

أعلامه وبه باب الهدى ريجا

وفادح قاصم للطهر عاد به

رحب الفضاء علينا ضيقا حرجا

غداة ألوت بركن الدين نازلة

من الردى جللت وجه السما رهجا

وكم سهام لأيدي الدهر مصمية

ولا كسهم أصاب الراس والثبجا

طود هوى بعد ما حك السماء علا

لو ارتقى أعصم في سفحه زلجا

فإن تك الأرض قد رجت فلا عجب

وإن تك الشم قد مادت فلا حرجا

وعيلم غيض لما عب زاخره

وكم تهيبه الخواض أن يلجا

ونير طالما كنا بطلعته

نجلو الظلام إذا الليل البهيم سجا

من هاشم الغر في أزكى منابتها

عرق بأعراق خير الرسل قد وشجا

محمد الحسن الحبر الذي سمكت

له مفاخره فوق السما درجا

أحيي معالم دين الله ما تركت

فيها هدايته أمتاً ولا عوجا

باهى الحضارم علماً والغمام ندى

والثاقبات هدى والراسيات حجى

ما أظلمت في وجوه الرأي مبهمة

إلا أنار بها من رأيه سرجا

ولا استجار به المكروب إذ نزلت

به الشدائد إلا أدرك الفرجا