مَا اتَّبَعَ امْرُؤٌ الكِتَابَ إِلَّا زَادَهُ كَرَمًا
صَاحِبَ القُرْآنِ دَوْمًا الْوَقَارَ يَلْبَسُ
أَلَا إِنَّ صَاحِبَ الْجَهَالَةِ يَعِيشُ فِي
بُؤْسٍ، إِنَّ الْجَهْلَ تَاجُهُ الْبُؤْسُ!!
الْعِلْمُ لِلْمَرْءِ نُورٌ لَا تَفْنَى نَفَائِسُهُ و
الْجَهْلُ لِلْمَرْءِ ظَلَامٌ أَصَابَهُ الْخَرَسُ
أَطْلُبُ الْعِلْمَ وَأَنْهَلُ مِنْ نَفَائِسِهِ فَ
هُوَ لِلْعَارِفِ ذَهَبٌ وَلِلْجَاهِلِ رِجْسُ
بَعْضُ الْقَوْمِ بِالْجَهْلِ قَدْ تَسَلَّحُوا و
بَعضَهُمْ أَنْوَارُ الْعِلْمِ هِيَ لَهُمْ حَرَسُ
تَأْتِي الْحُرُوفُ وَتَسْتَعْصِي مَعَانِيهَا
قَافٌ وَدَالٌ وَسِينٌ لِلرِّبَاطِ أُنْسُ
وَغَيْنٌ وَزَينٌ وَتَاءٌ لِلْرَبْطِ تَتْبَعُهَا
مُسْتَنْقَعٌ، الْغُزَاةُ نَوَالَهَا يَتْبَجَّسُوا
أَمَا كَانَ التَّارِيخُ لَهُمْ مُعَلَّمًا فِي
غَزَّةِ هَاشِمٍ أَنَّهَا لِلطُّغَاةِ رَأْسُ
وَأَنَّهُمْ حَيْثُ حَلُّوا فِي كُلِّ أَرْضٍ
كَانُوا دَوْمًا جِيَفًا هُمْ فِيهَا دَنَسُ
لَوْ يَعْقِلُوا لَمَا أَتَتْهُمْ حَوَادِثُ الدَّهْرِ
وَلَا كَانُوا مِنَ الْجَبَّارِينَ يُفْتَرَسُوا
أَمَا عَلِمَ بَنُو العَرَبِ أَنَّ شَبَحَ الْفُرْقَةِ
مِنْ كُلِّ عَيْنٍ عَلَيهِمْ بِحِقْدٍ يَتَجَسَّسُ
مَا لِي أَرَاكُمْ كَمَا أَرَى عَيْنَ الْمُفْلِسِ
وَخِصَالَ الْخَيْرِ فِيكُمْ كَأَنَّهَا السُّنْدُسُ
خِصَالُ الْعَرَبِ يَسْمُو بِهَا الْبَشَرُ فَ
تَعْلُو الْأَرْوَاحُ وَتَطَيِّبُ بِهِمْ الْأَنْفُسُ
وَيَسِيلُ مِنْهَا نَهْرٌ فُرَاتٌ كَأَنَّهَا غَيْثٌ
تهَاطَلَ عَلَى أَرْضٍ يَبَابٍ بِهَا يُبْسُ
سَلَامٌ عَلَى قُدْسِ الأَقْدَاسِ وَعَلَى
غَزَّة وَعَلَى رِجَالٍ مَا بَيْنَهُمْ خُسُّ
نَظَمْتُ مِنْ حُزْنِي بِضْعَ أَبْيَاتٍ وَ
الْبَاقِي الْعَقْلُ بِهَا لَا رَيْبَ يَتَفَرَّسُ
والْقَلْبُ مَا انْثَنَى عَنْ خِيفَةٍ يَتْو
جَسُ، تَلَا عَلَى الْعَقْلِ مَا يَتَكَدَّسُ
رُومٌ وَفُرْسٌ الدِّيبَاجَ يَكْنُسُوا
وَلَيْلٌ فِي دُجَانَا عَلَيْنَا يَتَلَبَّسُ
أَلَا إِنَّ الْكَرَامَةَ فِي الْبَعْضِ إِرْثٌ
والْبَعْضُ لَمْ يَنَلْهُمْ مِنْهَا قَبَسُ
مُحَمَّدٌ مُنْذُ القِدَمِ زَرَعَ غَرْسَهُ وَ
مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ النَّاسِ مَا يُغْرَسُ
وَلِي قِبْلَةٌ فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ
قُبْلَةٌ لِلْأَقْصَى خَابَ مَنْ يَتَغَطْرِسُ
وَلِسَاكِنِ الرَّوْضَةِ الْخَضْرَاءِ عِشْقٌ
فِي الْقَلْبِ لَكِنَّ الْقَلْبَ دَوْمًا أَخْرَسُ
جَنَّةُ اللَّهِ بِالأَقْمَارِ قَدْ زُيِّنَتْ وَمِنْ
تَحْتِهَا حُورٌ عِينٌ لتَسْكُنُهَا الْأَنْفُسُ
إِنَّ نَارَ اللَّهِ على الكَافِرِينَ مِنَ الجَحِيمِ
حِمَمٌ، يَفُورُ عَلَيْهِمْ تُرَابُهَا الأَقْعَسُ
أَلَا إِنَّ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطِيبُ الْمَجَالِسُ
أَعَنْ ذِكْرِ اللَّهِ الْأَلْسُنُ تُحْبَسُ؟