تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

النسيب

أمرُّ غريبًا على العيشِ ،

يا صاحبي لستُ أغبطُ

إلا الذي عاشَ في عصرِنا الحجريِّ ،

و حيث البداياتُ ،

يعرفُ دُّنياهُ ،

يعرفُ أشجارَها ،

الحيواناتُ تعرفُهُ في وجاهتِهِ ،

يا لها رِفعةً أن تكونَ وجيهًا

لدى الكائناتِ التي ما نطقنَ حروفًا

لكي لا تكونَ هنا بشَرا !

توخَّتْ منَ البشَرِ الحذَرا

و بعد غبارِ الحداثةِ

لمْ يتبق سوى شجَرٍ في حديقةِ داري

يذكِّرُني بالبداياتِ و الغابَةِ الأصلِ

يا للمصيبةِ يا صاحبي!

و بقيتُ هنا صاغيًا للحديقةِ ،

كنتُ أسمّي الترابَ بها شاعرًا

و هو يقرأ أشعارَهُ ..

ليس بيتًا فبيتًا

كما نحنُ نفعلُ

بلْ شجَرًا ..شجَرا

عموديّةً في الصعودِ ،

و نثريّةً في الظلال لمن عَبَرا