هيفاء غانيةٌ في طرفها حورٌ
باتت تغني لنا شعر ابن زيدونا
أضحى التلاقي بديلا عن تجافينا
وناب عن بعدنا ما سوف يحيينا
فقلت: ما قال هذا شاعرٌ أبدا
بل أنت حرّفتِ كي تحيي تلاقينا
قالت: وربك ما حرّفتُ عامدةً
بل جاء كالوحي إيقاعا وتلحينا
غنت فباتت لها الأنواء راقصةً
حتى تراءت لنا ما بين أيدينا
حوريةٌ ما تجلت ليلةً وبدت
إلا أُعيذتْ من الحسادِ تحصينا
قد ملكتنا زمام الأنس مذ نفحت
مسكا وفوق عطور الورد نسرينا
حتى كتبنا عهود الود في شغفٍ
فاستقبلتنا بأنغامٍ قوافينا
فهل يعنّفنا من بعد حاسدُنا
والحب حاكمنا والود قاضينا؟