تخطَّ إلى المحتوى

تأتي الصرخة من كل مكان

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

تأتي الصرخةُ من كل مكان،

إلا من الجثة،

لكن لا أحدَ يسمع،

فعشتار صمّاء في مجلس الآلهة،

لا شيء يُلهبُ خيالها إلا النار،

تلتهمُ أور،

معبداً بعد آخر،

حتى تأتي على الصرخة.

كنتُ الناجي الوحيد من الحريق.

خرجتُ ورأسي شعلة.

خرجتُ عارياً،

وقد صممتُ أن أوسّعَ من معجزة نجاتي،

فدخلتُ سوقاً مقفراً إلا من الدخان،

سرقتُ صنارةً وخيطاً،

وسلكتُ زقاقاً جانبياً،

لا أعرف إلى أين يُفضي،

حتى وجدتني في نهايته،

حيث بحيرةٌ كبيرة جداً بحجم دمعة،

تتلألأ مالحةً بانتظاري.

رميتُ صنارتي وجلستُ أترقب

قريباً من الحافة،

إلى أن تحرك الخيط،

وخرج ديموزي من العالم الأسفل،

مشتعلاً وجميلاً مثل نيزك.

فزغردت السومريات

من النوافذ،

ومن فوق السطوح،

لكن...

لم يبدُ عليه أنه مهتم.

نظر إليَّ بعتبِ مَن يعرفني جيداً،

هزَّ رأسه،

ورمى الصنارة بوجهي،

ثم غطس عائداً

إلى قلب الدمعة.