صافحت أسراب أحلامي وجناتي
واستسلمت لربا الأحزان مأساتي
منفيةٌ أنا في داري ترى وطني
والأهل والخُلُّ والاصحاب من ياتي
جوعى تراني بلا دفئٍ ولا أملٍ
واجتاحني عطشٌ أظمى بكاساتي
وعثت باحثةً عن سر أوردتي
لم أشتم الحظ بل جرَّته آهاتي
وكنت أغنى من الأقلام ما كتبت
شعراً تراني أنا في شعرها الآتي
وكنت لما تئن الآه في نغمٍ
أثور باسمةً من صوت أناتي
أُعتِّق الحلم الجاني فيا نفسي
خذ رشفةً واعتزل أسياف أوقاتي
تدرون من أنا في جومٍ وفي مطرٍ
دمعٌ يسيل قصيداً من جراحاتي
لو ترأفون بقلب جنَّ مطلبه
لو ترأفون بما قد شقَّ نبضاتي
عشتُ الدهور بنقصٍ بيع مذيله
والنقص يكمل لما الحب ميقاتي
غنيت لحنَ كمانِ العمر أطلبه
ذاك الحبيب فنقصي واكتمالاتي
لما أتاني كأنَّ الجبن يأخذني
ما عدتُ تلك وما أعليتُُ أصواتي
يا أسمري أنت طيبٌ قام أعمدتي
سكناك طالبةً فلتبنِ لي ذاتي
والويل يلهثُ في أنثى وفي رجلٍ
لما أتوك فناديني بمولاتي
سكراً بإياك لا حدِّث ولا حرجٌ
قتلاً أعمِّد لو مساً جزيئاتي
أسطورتي كتبت من حبر مقبرتي
لن أسمع اللوم طيري يا جناحاتي