خريدةٌ قد أتتكم في لآليها
تجرّ أذيالها تيها بواديها
سكراءُ مائسةٌ حسناءُ ناعمةٌ
تُبدي عتابًا لمن بالحُجْب يؤذيها
جاءت لقاضي بني كعبٍ تُسائله
حريّةً وهي تشكو من أهاليها
تمشي وفيها حياءٌ وهي باكيةٌ
لولا رأت سيّدًا يومًا يُسلّيها
فصادفت رابعَ الأعياد مزدهرًا
والناسُ في رقصهم والدفّ هاديها
ألقت عصاها بأمنٍ وهي ضاحكةٌ
فاستحسنتْ ما رأته في لياليها
هذي «البُريمي» وهذا موطن الكرمِ
أرخِ زِمامك في أرجاء ناديها
طابت مقامًا جميلاً لا به نكدٌ
كلا ولا أحدًا بالقول آذيها
قالت تركنا قضاة المصر قاطبةً
في زهدهم ولنا أرضٌ نُآويها