تخطَّ إلى المحتوى

سبتني غزال في جمال الكواعب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سَبَتْني غزالٌ في جمال الكواعبِ

وأومت بطرفٍ كالحبيب المراقبِ

عليها من الدرِّ الثمين قلائدٌ

ترجرجَ في أكفالها والترائب

مدلّجةٌ حوراءُ عذراءُ ناعمٌ

كأن من الفردوس عطرَ الذوائب

إذا التفتتْ أفنتْ سهامُ لحاظها

إذا ابتسمتْ عادت حياةُ المعاتب

تقول أنا الأم التي كنتُ سالفًا

ضعيفةَ حالٍ قبل نهضة خاطب

فعدت كما عادت زليخا صبيّةً

ليوسفَ إكرامًا لحسن العواقب

فشمسُ جمادى عامَ تسعين أبرزتْ

مجالاً عظيمًا واسعًا للتقارب

فأبلغْ لقحطانٍ سلامًا وقل لهم

ومن كان معْهم من لؤيِّ بن غالب

أشادت عمانٌ ناطحاتِ السحائبِ

وحطّمت الأعدا بأقوى الكتائب

ومدّت يديها بين شرقٍ ومغربٍ

وآبَ إليها مسرعًا كلٌّ غائب

عمانُ لها أيمانُها ومكانُها

من العلم والتقوى ورفع الكتائب

حضارتها كانت قديما عريقةً

أساطيلها شوقًا غزت كالمغارب

مناخٌ لطيفٌ طيّبٌ في ربوعها

بها الطقسُ يغني عن طبيبٍ مصاحب

بساتينها جَوزٌ ولوزٌ ونرجسٌ

وآسٌ ورمّانٌ وزيتُ الحبائب

مزارعُها وردٌ وقضْبٌ وحنطةٌ

ورضوى به من زعفران الكواعب

وأنهارها تجري خلال جنانها

بها النخلُ والأعناب وفق المطالب

وأطيارها حقمٌ حمامٌ بلابلٌ

وغزلانها معسولةٌ كالربائب

من اللؤلِ والمرجان يقذف بحرها

وأسماكُها زادت على كل جالب

معادنها الكبرى لُجينٌ وعَسْجَدٌ

وثروتها البترول من فضل واهب

وعانقتِ الإسلامَ من قبل غيرها

بها العُلَما الأبرار مثل الكواكب