هِيَ النَّفس بَين الْعقل الطَّبْع والهوى
وماالعقل إِلَّا كالعقال يصونها
فداعى الْهوى يَدْعُو إِلَى مَا يشينها
وداعي النهى يَدْعُو إِلَى مَا يزينها
فَإِن اطلقت من غير قيد توثبت
على حظها الْأَدْنَى وَزَاد جنونها
وَأَن نظرت بِالْعقلِ ينبوع نوره
اضاءت لَهَا الظُّلُمَات طَابَ معينها
وحنت إِلَى الذّكر الْحَكِيم تدبراً
رياص مَعَانِيه وَذَاكَ يعينها
وفزت بِهِ مِنْهُ إِلَيْهِ تحققا
وعادت إِلَى الأكوان تزكو فنونها
فاكرم بهَا نفسا زكتْ مطمئنة
بمحبوبها قرت لَدَيْهِ عيونها
فيا ذَا الَّذِي ضيعت نَفسك فِي الْهوى
تروم لَهَا عزا وَأَنت تهينها
اجب إِذْ دعَاك الْحق طَوْعًا لأَمره
بِطيب رضى نفس قوى يقينها
وَلَا تبخلن وبالنفس إِذْ هِيَ ملكة
إِلَيْهِ بهَا فَارْجِع فَأَنت أمينها