تخطَّ إلى المحتوى

حزن أقض مضاجعي وشجاني

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

حزنٌ أقضّ مضاجعي وشجاني

ومشى إلى قلبي فهدّ كياني

وَقَع الحديد على الحديد فغلّه

فعلمت كيف مصارعُ الشجعانِ

«الدندشيُّ» قضى فلا عجب إذا

بكتِ العيون على فتى الفتيان

سهمٌ أصابك في الصميم أصابني

شلّت يداه فما رماك رماني

هَبْني بيانَكَ في رثائك ساعةً

فلقد عدمتُ لدى رِثاك بياني

ولقد فزعتُ إلى القريض فخانني

قلمي، وقبلاً كان طوعَ بناني

ليس المصاب مصاب قومك دوننا

فمن الذي منا يُعزّي الثاني؟

سل عن جهاد الدندشيّ وقومه

في ميسلونَ وفي ربا عمّان

والخيلُ ترزم والأسنّة شُرَّعٌ

والموتُ يخطف بهجة الفرسان

وكأن لعلعةَ البنادق حولهم

أنشودةٌ من أبدع الألحان

وسميدعٌ بزّ الرجال بعزمه

والعمرُ دون العشر بعد ثمان

وإذا ارتقى فوق المنابر هزّها

بفصاحةٍ عزّت على «سَحبان»

هذا جهادك رغم دهرك خالدٌ

في ذمّة الأجيال والأوطان

ما مات من وهب البلاد حياته

بل عاش، إن الموت للحيوان