هجْ بالبكاءِ فما بلوىً كبلواكا
يا قلبُ إذ راح من تهوى وألفاكا
تكابدُ الهمَّ والأحزانَ في كبدٍ
أذابَهُ بالتداعي حرُّ شكواكا
يا من وهبتُ لهُ روحي وفارقني
رضيتَ بالبعدِ عن خلٍّ تولاكا
وصانَ حبَّكَ لا يرضى به بدلاً
وأصدقَ العهدَ بالإخلاصِ لبّاكا
أما ترقُّ عليهِ إذ تركتَ بهِ
ناراً تأجُّ وشوقاً تاقَ نجواكا
فإنّهُ مدنفٌ لم يلقَ من سندٍ
من يومِ ما رحتَ والهجرانُ أغراكا
فجدْ عليهِ وكفكفْ دمعهُ هملاً
قد شاقهُ أملٌ في أن سيلقاكا