تخطَّ إلى المحتوى

عدمتك أم عدمت لذيذ أنسي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عدمتُكَ أم عدمتُ لذيذ أُنسي

أبا الصيصان قد ودّعت نفسي

أراني أمسِ مفجوعًا بليلٍ

ويوميَ بالأسى أضحى كأمسي

أنا الخنساء باتت بعد صخرٍ

تنوح على الموسّد ضمن رمسِ

يذكرني طلوع الشمس ديكي

وأذكره لكل غروب شمس

تناديني هلمّ إلى صلاةٍ

بك استغنيت عن شيخي وقسّي

فصوتك كان في الأسحار سِحْرًا

وفرضًا من صلاةٍ ذات خمس

صياحك مرةً كوكو وكي كي

فمِنْ هذا إلى طردٍ وعكس

كأنك أنت مطرانُ النَّصارى

فبالديباج ترفل والدمقْس

جناحك من شعاع الشمس لونًا

تتيه به على جِنٍّ وإنس

ومنقارٌ كسنّ الفيل طولاً

لقد أغناك عن سيفٍ وتُرس

وريشك بالقوادم والخوافي

كريحانٍ معصفرةٍ ووَرْس

مفضّضةٍ مذهّبة الحواشي

كإبداع المصوّر فوق طِرْس

ومن ذَنَبٍ به الألوان شتّى

كجِلباب المليحة يومَ عُرْس

لك الحكمُ المطاع على البرايا

بعزمٍ صادقٍ وإباء نفس

سلامٌ في بلادك لا يبارى

ولم تحكم بإرهاق وحبس

فأغنتك الحصانة عن جيوشٍ

بمملكةٍ تُساس بدون فلس

فمن بردى شربتَ الماء صفوًا

ولم تحلم بآثامٍ ورجس

طعامك كان من كعكٍ لذيذٍ

وتفاحٍ ورمّانٍ وخَسّ