لعينِ دارين ضُمّي يا دواويني
شِعرًا يُرجِّحُ كفّات الموازيْنِ
ويُستَدَلّ على روحي به فأنا
وجدتُ روحيَ حقاً منذُ تشرينِ
هدية اللهِ لي يا طفلةً مُزِجَتْ
محبَّةً بدمائِي في شراييني
كلٌّ بليلاهُ مجنونٌ وأنتِ هوًى
بهِ خرجتُ على شرعِ المجانينِ
أُرتِّلُ الشّعرَ في حُبٍّ وفي شَغفٍ
وعنكِ أمنحُهُ أقوى العناوينِ
أنا القصيدَةُ إن جفّتْ منابِعُها
فأنتِ ماءُ نعيمٍ جاء يرويني
أنا الحقيقةُ إن ضاعت ملامِحُها
فأنتِ مصدرُ إيضاحي وتبييني
أنا الغريبُ فلمّا جِئتِ يا أَملي
وهبتِ لي وطناً في الأرض يؤويني
رحلتُ منذ عرفتُ السيرَ مُنفَرِدَاً
أُخالِطُ الناسَ مِنْ حِيْنٍ إلى حيْنِ
فكانَ أقرَبهُمْ منْ شوّشوا هَدفِي
وكانَ أصدقهُمْ من شوهوا دينيْ
ستعلمينَ غَدًا، والعمرُ مدرَسَةٌ
أنّ المشاعِرَ تؤذى دونَ تحصينِ
وتعلمينَ بأنّ الحقّ مُتّهَمٌ
وقد يصيرُ ضلالاً بالبراهينِ
وتعلمينَ بأنَّ العزّ في زمنِ ال
ذكورِ ليسَ بنصرٍ في الميادينِ
وتعلمينَ بأنّ الظلمّ ابشعهُ
مِن مَن يعيشونَ من قهرِ المساكينِ
غدًا ترينَ وجوهاً لا حياءَ بِها
تأتيكِ بالمكرِ إن أقبلتِ باللّينِ
هيَ الحياةُ وإن طابتْ بظاهِرِها
كالشوكِ يَنبتُ مِن خُضرِ البساتينِ