يا حامل المصباح كيف تركتني
في ظلمة الليل البهيم وحيدا
ها قد وصلتَ وعشت بعدك تائهاً
ما كان ضرك لو أضأت البيدا
لكنها ظلمات روحك لم تزل
تغشى البصيرة حاضراً وتليدا
ولقد خرجتُ من الظلام مضمخاً
بعبير من عرف الحياة وليدا
فأنر به الدرب القديم فإنني
جاوزته ومضيت عنه بعيدا
وقطعت عهداً أن أنير مدينتي
قبل الرحيل لكي أكون سعيدا