تلك الطلول فحيّها أو أعرضِ
فالحيُّ بين مزمّمٍ ومقوّضِ
هوِّنْ عليك فلستَ أول واجدٍ
لسعته أفعى الظاعنين وخفِّض
إن كنت تهواهم فتلك طلولهم
فأفِضْ بها للدمع ما لم يفضض
قف بي على دار الأحبَّة وقفةً
فعسى أبلُّ غليل قلبٍ مُمْرض
يا وهبُ هَبْ نقضوا العهود فإنني
لعهودهم عُمْرَ المدى لم أنقض
إن يرتضوا هجْر المحب فإنني
كَلِفٌ بغير هواهمُ لا أرتضي
كرِّر عليَّ حديث أيام الصّبا
ما آنَ يا زمنَ الصبا أن تنقضي
إني وإن هم جانبوا أو باعدوا
أو أعرضوا عني فلست بِمُعْرِض