لوْ قطفنا الوَرْدَ باقاتٍ تحيّي حبَّنا
وَجَعَلنا عُمْرَنا يَمْضِي رَبيعاً وَ جَنى
فهَلِ العُمْرُ سِوَى يومَيْنِ يا أختَ المُنى..؟!
لوْ رَشفنا كأسَنا حتى ارتوَينا... فانتشينا
وَ جَعَلنا نغمَةَ الحُبِّ تناغِي مُهْجَتَينا
مَا عَلَينا..؟!
لوْ رَسَمنا ضِحْكةً أو بسْمَةً فوْقَ الوُجُومْ
وَسَهِرْنا نطربُ الليلَ وَنصْغي للنجومْ
سَوفَ نمضِي وليالينا ستمضِي لنْ تدومْ
وَ إِذا ما زَحَفَ النَّومُ وَ ناغى مقلتينا
فانطوينا فِي عناقٍ وَالنَّدَى رُشَّ عَلينا
مَا عَلَينا..؟!
نحْنُ أهدَينا الأزاهيرَ شذاهَا فِي الحُقولْ
نحنُ طِرنا وَالصَّبا خلفَ فرَاشاتٍ تَجولْ
مِنْ غِنانا، كُلُّ مَا هذي العَصَافيرُ تقولْ..!
فإذا مَا سَكبَ الطيرُ الهَوَى فِي مسْمَعَيْنا
وَالفراشاتُ أَتَتْنا.. وَهَفا الطّيبُ إلينا
ما عَلَينا..؟!
لوْ رَكِبنا زوْرَقاً يَمْضِي لِميناءٍ بعيدِ
خلفَ سُقمِ العَيشِ والأعباءِ نهوَى مِنْ جَديدِ
حَيْثُ لاشيءَ بدُنيَانا سِوَى العَيْشِ الرَّغيدِ
فإذا مَا غَرِقَ الزَّوْرَقُ فينا فانطَوَينا
وَهَوَى المَوْجُ عَلينا.. فاعتَنَقنا وَانتَهَينا
ومَضَينا..
دونَ أن نأسى على سِحرِ الوُجودِ
ما عَلَينا..؟!