تخطَّ إلى المحتوى

سلم لمولاك ما قد خطه القلم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سلِّمْ لمولاكَ ما قد خطَّه القلمُ

لم يبقَ بعد المُنى ساقٌ ولا قدمُ

حوادثُ الدهر لا تلْوي على أحدٍ

حَتْمٌ رِضاكَ بما قد قَدَّرَ الحَكم

لم تَنْجُ عبسٌ ولا الأذْواءُ من يمنٍ

من القضاءِ ولا بكرٌ ولا علَم

ولا سَراةُ بني تَيْمٍ ولا قُثَمٍ

كيف البقاء إذا ما يُنتفَى القدم؟

فسالمي قبلَه خير الأنام بدا

منامُه وجميعُ الرسل والأمم

لو كان يُبقي العُلا يومًا لخلَّده

والعلمُ والحلمُ والإحسان والكرم

والجودُ والفهمُ للصَّعْبِ العويص إذا

ما العُرب ناءَ بها ذا الصعب والعجم

والوُسعُ والبذْلُ للآفاقِ قاطبةً

والمجدُ والرفعُ والإنفاق والشِّيَم

مَنْ للوفود إذا ريحُ الشتاءِ أتَتْ

عامَ الرَّمادة لا يَبقَى لذا أرم؟

من للعَوافي ومن للسِّرِّ مُنتخِبٌ؟

مَنْ لليتامى لدى اللأَوْلاءِ يحترم؟

مَنْ للغريب إذا ما الفقرُ حلَّ به؟

من للضعيف إذا ما عمَّه القَتَم؟

أين احتمالُ خطوبٍ لا نظيرَ لها؟

أين الرَّزانةُ والعلياءُ والحرم؟

أين السيادةُ في الآفاق قاطبةً

ويستوي المالُ عند القُطب والعدم؟

أولَى له اللهُ أنهارًا وفاكهةً

والطَّلْحَ والسِّدْرَ لا تبقى له همم

والشهدَ والرّاحَ والرَّيْحانَ أجمعَه

وسُندسًا ما له من بعدِ ذا سأم